( مسألة 2 ) : لا يثبت الحكم للطليع ، ( 2 ) وهو المراقب للقوافل ونحوها ليخبر رفقاءه من قطّاع الطريق ، ولا للردء وهو المعين لضبط الأموال ، ولا لمن شهر سيفه أو جهّز سلاحه لإخافة المحارب ولدفع فساده ، أو لدفع من يقصده بسوء ونحو ذلك ممّا هو قطع الفساد لا الإفساد ، ولا للصغير والمجنون ، ولا للملاعب .
( مسألة 3 ) : لو حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو يقتله جاز بل وجب الدفاع في الثاني ولو انجرّ إلى قتله ، لكن لا يثبت له حكم المحارب ، ولو أخاف الناس بالسوط والعصا والحجر ففي ثبوت الحكم إشكال ، بل عدمه أقرب في الأوّلين . ( 3 )
شرح
وفي خبر عبيد الخثعمي : « من قطع الطريق ، فقتل . . . » . « 1 » وقد كرّر ذلك من الخبر في موارد . « 2 »
وفي خبر عليّ بن حسّان : « من حارب اللّه وأخذ المال » ، « 3 » وغيرها .
وأمّا الآية الشريفة ، فهي شاملة للطائفتين بلا إشكال ؛ لغلبة تغليب الرجال على النساء في الاستعمالات الكتابيّة في ألفاظ الغيبة والخطاب ، يعرفها الناظر بأدنى تأمّل .
وهنا كلامٌ لابن إدريس متناقض ، ذكره في الجواهر . « 4 »
( 2 ) لعدم صدق عنوان الموضوع المترتّب عليه الحكم ، وفي الجواهر : « للأصل ، والاحتياط ، والخروج عن النصوص » . « 5 » والدليل هو الثالث .
نعم ، لو كان المدار مسمّى الإفساد مطلقاً - كما عرفت احتماله من بعض - اتّجه ترتّب الحكم عليهما .
( 3 ) ذكرت المسألة بالتفصيل في القسم الثاني من الدفاع ، وهو الدفاع عن النفس في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 310 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 5 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 310 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 313 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 11 . .
( 4 ) . انظر : جواهر الكلام 41 : 568 . .
( 5 ) . جواهر الكلام 41 : 571 و 572 . .