( مسألة 4 ) : يثبت المحاربة بالإقرار مرّة ، والأحوط مرّتين ، ( 4 ) وبشهادة عدلين ، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات ، ولا تقبل شهادة اللصوص والمحاربين بعضهم على بعض ، ولا شهادة المأخوذ منهم بعضهم لبعض ؛ بأن قالوا جميعاً : « تعرّضوا لنا وأخذوا منّا » ، وأمّا لو شهد بعضهم لبعض ، وقال : « عرضوا لنا وأخذوا من هؤلاء لا منّا » ، قبل على الأشبه .
شرح
( 4 ) أمّا المرّة ، فلعموم « إقرار العقلاء » . ولا دليل على التخصيص . وأمّا الاحتياط ، فلما روي عن المراسم « 1 » والمختلف « 2 » من أنّ : كلّ حدّ يثبت بشهادة عدلين ، يعتبر فيه الإقرار مرّتين . لكنّك عرفت عدم حجّيّته .
وفي الجواهر : « إنّ ذلك قد كان لحصول الفتوى به في بعض الحدود ، ولم نجد هنا من اعتبر التعدّد » . « 3 »
وأمّا عدم قبول شهادتهنّ ، فقد تقدّم في كتاب الشهادات مفصّلًا .
وأمّا عدم قبول شهادة بعض اللّصوص على بعض ، فلفسقهم . وأمّا شهادة المأخوذين ، فلا تُقبل إذا رجع إلى نفعهم ، كما إذا قال : أخذوا منّا ألفاً . وأمّا مع عدمه - كما في المتن - فتُقبَل عملًا بعموم حجّيّة البيّنة أو الثقة . وقد يقال : بأنّ شهادتهم بالنسبة لغيرهم أيضاً غير مقبولة للتهمة ؛ لعداوتهم مع المحاربين .
ويؤيّده خبر محمّد بن الصلت : عن رفقة كانوا في الطريق قطع عليهم الطريق ، فأخذوا اللّصوص ، فشهد بعضهم لبعض ؟ فقال عليه السلام : « لا تقبل شهادتهم إلّابإقرار من اللصوص ، أو شهادة من غيرهم عليهم » . « 4 »
أقول : في الباب المزبور من الشهادات نصوص تدلّ على عدم قبول الشهادة من الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه ، وقبولها في غيره ، كما أنّ هذا هو عنوان الباب . وهذا هو مقتضى
هامش
( 1 ) . المراسم : 259 . .
( 2 ) . مختلف الشيعة 9 : 224 . .
( 3 ) . جواهر الكلام 41 : 572 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 27 : 369 ، كتاب الشهادت ، أبواب الشهادات ، الباب 27 ، الحديث 2 . .