شرح
وظاهره : أنّه ليس عنده سلاح ؛ بل كان ذلك بيده ، وقوّة عضده .
وخبر قرب الإسناد : سألته عن رجلٍ شهر إلى صاحبه بالرّمح والسكّين ؟ فقال عليه السلام : « إن كان يلعب ، فلا بأس » ؛ « 1 » فإنّ المراد بالرمح والسكّين مطلق ما يكون وسيلة للإخافة والتغلّب ، والمفهوم من الحديث وجود البأس إذا لم يكن الشاهر لاعباً ، وهو مجمل يفسّره ما دلّ على التفصيل .
وأمّا خبر جابر : « من أشار بحديدة في مصر ، قطعت يده ؛ ومن ضربها بها ، قتل » . « 2 »
فهو في نفسه مجمل . ولعلّ المراد بالإشارة ضرب قاطع لليد أو الأنامل مثلًا ، فيكون قطع اليد قصاصاً . والمراد بالضرب الشهر للإخافة مع تحقّق الضرب أيضاً ، فيكون محارباً ، والقتل من أحد مصاديق جزائه .
ثمّ إنّ الظاهر من النصوص كون شهر السلاح ابتدائيّاً لغرض الإخافة أو أحد الأمور السابقة ؛ فما يتّفق في مقام النزاع والخصومة من تجريد أحدهما أو كليهما السلاح لإخافة الآخر ، لا يجعله محارباً ، لا سيّما بعد سبق التهديدات اللّفظيّة ونحوها .
لا فرق بين الذكر والأنثى
ثمّ إنّ الظاهر : أنّه لا فرق في المحارب بين الذكر والأنثى ، كما هو كذلك عند الأكثر ؛ بل وعند المشهور ، كما في الجواهر . « 3 » وقيل : إنّ على عدم الفرق عامّة من تأخّر وعن كنز العرفان « 4 » نسبة ذلك إلى القدماء ، مشعراً بالإجماع عليه . كلّ ذلك لعموم النصوص ، كصحيح ابن مسلم الماضي : « من شهر السلاح في مصر من الأمصار . . . » . « 5 »هامش
( 1 ) . قرب الإسناد ، ص 112 ؛ وسائل الشيعة 28 : 315 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 2 ، الحديث 4 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 314 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 2 ، الحديث 3 . .
( 3 ) . جواهر الكلام 41 : 568 . .
( 4 ) . كنز العرفان 2 : 351 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 310 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 1 . .