تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
وإن سرق ثالثاً حبس دائماً حتّى يموت ، ( 3 ) ويجري عليه من بيت المال إن كان فقيراً ،
شرح
إذ يفهم منه لزوم مراعاة عباداته من الوضوء وغيره في مقام قطع الأعضاء ؛ فالقطع من الكعب فضلًا عن مفصل الساق لا يبقي له شيئاً ممّا يمسح عليه . هذا ، ويؤيّده أيضاً أدلّة درء الحدود . هذا ، ولكن الإنصاف عدم الدليل عليه ؛ فإنّ نصوص الكعب واضحة ؛ والخدشة لو كانت ، ففيما زاد عنه ، لا فيما نقص . وأمّا القول الرابع ، ففي الجواهر : « ومن الغريب ما عن التبيان « 1 » : فأمّا الرجل ، فعندنا تقطع الأصابع الأربع من مشط القدم ، ويترك الإبهام والعقب . فإنّي لم أجده قولًا لأحد من العامّة والخاصّة ، فضلًا عن أن يكون مجمعاً عليه بيننا ، كما هو ظاهر عبارته ، وإن كان مناسباً لكيفيّة قطع اليد وبقاء المسجد » . « 2 » ( 3 ) قال في الجواهر في حكم المرّة الثالثة بعد قول صاحب الشرائع : « حبس دائماً » « 3 » : « حتّى يموت أو يتوب ، وانفق عليه من بيت المال إن لم يكن له مال . ولا يقطع شيء منه بلا خلاف أجده في شيء من ذلك نصّاً وفتوى ؛ بل يمكن دعوى القطع به من النصوص » . « 4 » ويدلّ عليه نصوص مستفيضة أو متواترة : ففي معتبرة محمّد بن قيس : « ثمّ إذا سرق مرّة أخرى ، سجنه ، وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط ، ويده اليسرى يأكل بها ويستنجي بها ؛ إنّي لأستحيي من اللّه أن أتركه لا ينتفع بشيء ، ولكن أسجنه حتّى يموت في السجن » . « 5 » وأيضاً الحديث العاشر ، وفي الباب الحاديث عشر الحديث الرابع . ثمّ إنّ صاحب الجواهر ذكر فيما سبق من كلامه أمرين : تحديد غاية السجن بالموت أو التوبة ، ولم نجد في أدلّة الباب ذكر التوبة وتقييد الإنفاق عليه من بيت المال بعدم
هامش
( 1 ) . التبيان 3 : 514 . . ( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 533 . . ( 3 ) . شرائع الإسلام 4 : 163 . . ( 4 ) . جواهر الكلام 41 : 533 . . ( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 254 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 5 ، الحديث 1 ؛ وص 256 ، الحديث 5 ، وص 258 ، الحديث 10 . .