( مسألة 4 ) : لو لم يكن للسارق يسار قطعت يمناه على المشهور ، وفي رواية صحيحة لا تقطع ، والعمل على المشهور ، ولو كان له يمين حين ثبوت السرقة فذهبت بعده لم تقطع اليسار .
( مسألة 5 ) : من سرق وليس له اليمنى ، قيل : فإن كانت مقطوعة في القصاص أو غير ذلك وكانت له اليسرى قطعت يسراه ، فإن لم تكن له أيضاً اليسرى قطعت رجله اليسرى ، فإن لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس ، والأشبه في جميع ذلك سقوط الحدّ والانتقال إلى التعزير .
( مسألة 6 ) : لو قطع الحدّاد يساره مع العلم حكماً وموضوعاً فعليه القصاص ، ولا يسقط قطع اليمنى بالسرقة ، ولو قطع اليسرى لاشتباه في الحكم أو الموضوع فعليه الدية ، فهل يسقط قطع اليمين بها ؟ الأقوى ذلك .
( مسألة 7 ) : سراية الحدّ ليست مضمونة لا على الحاكم ولا على الحدّاد وإن أقيم في حرّ أو برد . نعم ، يستحبّ إقامته في الصيف في أطراف النهار وفي الشتاء في وسطه ؛ لتوقّي شدّة الحرّ والبرد .
القول في اللواحق
( مسألة 1 ) : لو سرق اثنان نصاباً أو أكثر بما لا يبلغ نصيب كلّ منهما نصاباً ، فهل يقطع كلّ واحد منهما أو لا يقطع واحد منهما ؟ الأشبه الثاني .
شرح
وعن الإسكافي عدم القطع فيمن كانت يساره شلّاء أو معدومة ، واستدلّ بخبر مفضّل . « 1 »
وفيه : أنّ مفضّل بن صالح ضعيف كذّاب ، مع أنّ الخبر مرفوع .
واستدلّ له أيضاً بصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج : « إنّي لأستحيي من ربّي لا أدع له يداً يستنجي بها ، أو رِجلًا يمشي عليها » « 2 » ؛ ولكن الصحيح السابق يردّه ويخصّصه .
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 266 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 11 ، الحديث 2 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 258 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 5 ، الحديث 9 . .