( مسألة 3 ) : لا تقطع اليسار ( 6 ) مع وجود اليمين ؛ سواء كانت اليمين شلّاء واليسار صحيحة أو العكس أو هما شلّاء . نعم ، لو خيف الموت بقطع الشلّاء ؛ لاحتمال عقلائي له منشأ عقلائي ، كإخبار الطبيب بذلك ، لم تقطع احتياطاً على حياة السارق ، فهل تقطع اليسار الصحيحة في هذا الفرض ، أو اليسار الشلّاء مع الخوف في اليمين دون اليسار ؟
الأشبه عدم القطع .
شرح
وبعبارة أخرى : يمكن نفي التكرّر بأمور :
منها : عدم قابليّة عنوان مَن صدر عنه الجرم للتكرار - على ما ذكره في الجواهر - وإن كان هذا مخدوشاً من جهة وجود ما يقبله في النصوص في المورد ونظائره ، نظير من سرق ، ومن شرب خمراً ، أو زنى ، فعليه كذلك .
ومنها : عدم قابليّة المجازاة له ، كقطع اليد اليمنى ؛ فإنّه كالرجم ، والقتل ، والتعدّي إلى عضو آخر ، غيرُ سديد .
ومنها : عدم تعرّض لتعدّد الجرم وتكرّره في النصوص في موارد إقرار العاصي ، أو قيام البيّنة مع كثرة اتّفاق المتكرّر في المجرمين .
ومنها : جريان السيرة على إقامة حدّ واحد للمجرمين ، مع غلبة كونهم معتادين أو مكرّرين .
ومنها : صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج . « 1 »
ثمّ إنّه لا فرق بين قطع اليد والرِّجل والحبس في تداخل أسباب الحَدّ ؛ فإنّه بعد قطع اليد يتمّ الجرم السابق وحدّ ، ويكون الأمر بالنسبة للثاني كالأوّل ، وهكذا .
( 6 ) راجع الباب الحادي عشر من أبواب حدّ السرقة ، الحديث الأوّل والحديث الرابع ؛ للتصريح فيهما على أنّه : « لا يقطع اليسار على كلّ حال » . « 2 »
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 263 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 9 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 266 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 11 ، الحديث 1 و 4 . .