وإن عاد وسرق رابعاً ولو في السجن قتل . ( 4 )
( مسألة 2 ) : لو تكرّرت منه السرقة ولم يتخلّل الحدّ كفى حدّ واحد ، ( 5 ) فلو تكرّرت منه السرقة بعد الحدّ قطعت رجله ، ثمّ لو تكرّرت منه حبس ، ثمّ لو تكرّرت قُتل .
شرح
وجود المال له ، كما قيّده في المتن أيضاً ، وإطلاق نصوص الباب في غائيّة الموت . ولزوم الإنفاق عليه من بيت المال ينفيها ؛ اللَّهُمَّ إلّاأن يقال : إنّ ذلك فيما إذا علم كون بيت المال زكاة ، والسارق موسراً . فتأمّل .
وأيضاً لم يتعرّضوا بوجوب الجلد في المرّة الثالثة قبل الإسجان ، ولكنّه يدلّ عليه ما رواه العيّاشي في تفسيره عن السكوني ، عن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام اتي بسارق ، فقطع يده ، ثمّ اتي به مرّة أخرى ، فقطع رجله اليسرى ، ثمّ اتي به ثالثةً ، فقال : إنّي لأستحيي من ربّي أن لا أدَع له يداً يأكل بها ويشرب بها ويستنجي بها ، ولا رِجلًا يمشي عليها . فجلده ، واستودعه السجن ، وأنفق عليه من بيت المال » . « 1 »
ولو قلنا باعتبار سنده ، كان إعراض الأصحاب عنه مانعاً عن إثباته الحكم ، والمسألة محتاجة إلى التأمّل والتحقيق . واللّه العالم .
( 4 ) في الجواهر : « بلا خلافٍ أجده فيه ، كما في المرسل عن أمير المؤمنين » . « 2 »
وفي موثّق سماعة ، قال عليه السلام : « إذا اخذ السارق ، قطعت يده من وسط الكفّ ؛ فإن عاد ، قطعت رجله من وسط القدم ؛ فإن عاد ، استودع السجن ؛ فإن سرق في السجن ، قتل » . « 3 »
وهذا مؤيّداً بما دلّ على أنّ أصحاب الكبائر إن أقيم عليهم الحَدّ مرّتين ، قتلوا في الثالثة .
والتأخير ؛ للرواية ، والفتوى ، ودرء الحدود .
( 5 ) وذلك أوّلًا لعدم قابليّة موضوع الحكم للتكرّر ؛ فإنّ عنوان السارق لا يقبل التكرّر ، كما مرّ من الجواهر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 259 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 5 ، الحديث 16 . .
( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 534 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 256 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 5 ، الحديث 4 . .