شرح
وعن الخلاف « 1 » والمبسوط « 2 » والتلخيص « 3 » : « يقطع من معقد الشراك من عند الناتئ على ظهر القدم » .
وفي محكيّ السرائر : « من مفصل المشط ما بين قبّة القدم وأصل الساق ، ويترك بعض القدم الذي هو الكفّ ، يعتمد عليها في الصلاة » . « 4 »
وعن الكافي « 5 » والإصباح « 6 » والغنية « 7 » : « إنّه من عند معقد الشراك ، ويترك له مؤخّر القدم والعقب » .
وعن الانتصار : « ويقطع من صدر القدم ، ويبقى له العقب . . . » . « 8 »
إلى غير ذلك من العبارات التي يمكن اتّحاد المراد منها أجمع ، وهو القطع من الكعب الذي قد عرفت تحقيقه في كتاب الطهارة ، فيكون المقطوع من عظامها الأصابع والمشط ، ويبقى الرُسغ والعظم الزورقي والزوي والعقب وما بينه وبين الساق .
وعلى ذلك ، يكون هو معقد إجماع ما سمعته من الانتصار والغنية ، وهو الحجّة بعد خبر سماعة وابن هلال وزرارة ، مؤيّداً ذلك بأنّه أخفّ من الأوّل . وقد عرفت مكرّراً درأ الحَدّ بالشبهة ، ولمعلوميّة كون الحكمة في بقاء ذلك التمكّن من القيام والمشي ونحوها . وهو مقتضى التعليل أيضاً في خبر عبد اللّه بن هلال : « ويترك له من قدمه ما يقوم عليه ويصلّي ويعبد اللّه » . « 9 »
ولا ريب في عدم بقائها مع بقاء العقب خاصّة ؛ بل إنّما يحصل به وبما يتّصل به إلى الكعب من عظام القدم ، فينبغي أن يصرف به لفظ « العقب » عمّا هو ظاهر فيه من التجرّد إلى
هامش
( 1 ) . الخلاف 5 : 437 . .
( 2 ) . المبسوط 8 : 35 . .
( 3 ) . حكي عنه في : كشف اللثام 2 : 428 . .
( 4 ) . السرائر 3 : 489 . .
( 5 ) . الكافي في الفقه : 411 . .
( 6 ) . إصباح الشيعة بمصباح الشريعة : 523 . .
( 7 ) . غنية النزوع 2 : 432 . .
( 8 ) . الانتصار : 528 . .
( 9 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة . .