ولو سرق ثانياً قطعت رجله اليسرى من تحت قُبّة القدم ؛ حتّى يبقى له النصف من القدم ومقدار قليل من محلّ المسح ، ( 2 )
شرح
وفي مرفوعة إبراهيم بن عبد الحميد : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا قطع السارق ، ترك الإبهام والراحة . فقال عليه السلام : فإن تاب ، فبأيّ شيء يتوضّأ ؛ فإنّ اللّه يقول : « فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » « 1 » » . « 2 »
( 2 ) أقول : يظهر من مجموع كلمات الأصحاب أنّ في قطع الرجل اليسرى أقوال أربعة :
الأوّل : قطعها من مفصل الساق ، بحيث يبقى من القدم العقب فقط . نُسب إلى الفاضل « 3 » في بعض كتبه أو جميعها عدا التلخيص « 4 » وإلى المقنعة ، « 5 » والنهاية ، « 6 » والنافع ، « 7 » ومجمع البيان ، « 8 » والمراسم ، « 9 » والروضة ، « 10 » وهو الذي اختاره في الشرائع . « 11 »
الثاني : قطعها من وسط القدم ؛ أي الكعب .
الثالث : قطعها من أدون من ذلك ، كما في المتن .
الرابع : قطع أصابع الرجل من مفصلها مع بقاء ما فوق الأصابع والإبهام ، نظير اليد بعينها .
نسب إلى الشيخ في كتاب التبيان . « 12 »
والاختلاف ناشٍ من اختلاف النصوص ووقوع الإبهام والإجمال في بعضها ، فظاهر بعضها هو القول الأوّل .
كخبر ابن أبي حمزة عن أبي بصير : « وإذا قُطعت الرِّجل ، ترك العقب لم يقطع » . « 13 »
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 39 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 253 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 4 ، الحديث 6 . .
( 3 ) . إرشاد الأذهان 2 : 184 ؛ قواعد الأحكام 2 : 270 ؛ تحرير الأحكام 2 : 231 ؛ تبصرة المتعلّمين : 188 . .
( 4 ) . حكي عنه في كشف اللثام 2 : 428 . .
( 5 ) . المقنعة : 802 . .
( 6 ) . النهاية للطوسي : 717 . .
( 7 ) . المختصر النافع : 303 . .
( 8 ) . مجمع البيان 3 : 318 . .
( 9 ) . المراسم : 261 . .
( 10 ) . الروضة البهيّة 9 : 284 . .
( 11 ) . شرائع الإسلام 4 : 956 . .
( 12 ) . التبيان 3 : 514 . .
( 13 ) . وسائل الشيعة 28 : 251 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 4 ، الحديث 2 . .