تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
( مسألة 17 ) : لو أقام البيّنة على حقّه ولم يعرفهما الحاكم بالعدالة ، فالتمس المدّعي أن يحبس المدّعى عليه حتّى يثبت عدالتهما ، قيل : يجوز حبسه ، والأقوى عدم الجواز ، ( 13 ) بل لا يجوز مطالبة الكفيل منه ، ولا تأمين المدّعى به ، أو الرهن في مقابل المدّعى به . ( مسألة 18 ) : لو تبيّن فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة انتقض الحكم ، وإن كان طارئاً بعد الحكم لم ينتقض ، وكذا لو تبيّن فسقهما ( 14 ) بعد الشهادة وقبل الحكم على الأشبه .
شرح
والأقوى عدم الوجوب ؛ لأنّ الإقامة شرط للوجود ، لا الوجوب ، وإلّايلزمه الفحص عن الشهود لو لم يكن للمدّعي الشهود . ولضعف سند الخبر ، ولعلّه احتياط واسترحام من النبي صلى الله عليه وآله لهم . ( 13 ) طلبُ الحبس والكفيل أو تأمين المال أو أخذ الرهن عليه ، إمّا قبل إقامته البيّنة فيما إذا أراد المدّعي تعديل شهوده واستمهل لذلك ، أو بعد ذلك وأراد المدّعى عليه الجرح . الظاهر عدم الجواز في الأوّل ؛ لعدم الثبوت ، وكونه ظلماً على المدّعى عليه . وأمّا في الثاني ، فالظاهر الجواز ؛ لتماميّة المقتضي من قبل المدّعي ، وإن كان مشروطاً بصدور الحكم . والظاهر الفرق - حينئذٍ - بين الحبس وغيره ؛ فإنّ الأوّل تعذيب في النفس قبل ظهور الدين ، وأمّا غيره فاحتياط بإيجاد التصرّف القليل حفظاً عن التلف الذي هو تصرّف كثير . ( 14 ) إمّا أن ينكشف كونهما فاسقان قبل الشهادة والحكم ، أو يعلم كونهما كذلك بعدهما ، أو يعلم حصول الفسق بعد الشهادة وقبل الحكم . لا إشكال في بطلان الأوّل ، وصحّة الثالث . وأمّا الثاني ، فإن قلنا بأنّ المؤثّر هو الشهادة الملحوقة بالحكم ، فنافذ ؛ أو الحكم المسبوق بالشهادة ، فباطل . وإن قلنا بأنّ المقتضي الشهادة والشرط بحكم ، ففيه وجهان ، أوجههما النفوذ .