( مسألة 3 ) : لو أكرهه على الإقرار بضرب ونحوه ، فأقرّ ثمّ أتى بالمال ( 4 ) بعينه ، لم يثبت القطع إلّامع قيام قرائن قطعية على سرقته بما يوجب القطع .
( مسألة 4 ) : لو أقرّ مرّتين ثمّ أنكر فهل يقطع أو لا ؟ ( 5 )
شرح
( 4 ) عن نهاية « 1 » الشيخ ومحكيّ المهذّب « 2 » والجامع « 3 » والمختلف « 4 » : « يقطع مع الردّ ؛ لأنّه قرينة على فعلها كالقيء » .
ولحسن ، بل صحيح سليمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : عن رجلٍ سرق سرقة ، فكابر عنها ، فضرب ، فجاء بها بعينها ؛ هل يجب عليه القطع ؟ قال : « نعم ، ولكن لو اعترف ولم يجيء بالسرقة ، لم تقطع يده ؛ لأنّه اعترف على العذاب » . « 5 »
وقال العلّامة وعدّة ممّن تأخّر عنه : « لا يقطع ؛ لتطرّق احتمال كون المال عنده لغير جهة السرقة » . « 6 »
وقال في الشرائع : « هذا حسن » ؛ « 7 » لعدم العبرة بالإقرار الإكراهي ، وكون الردّ أعمّ من كونه سارقاً . وأمّا القيء ، فهو منصوص .
وظهور الصحيح في كون سرقته معلومة ، وإنّما ضرب لردّه ، فردّه .
وبالجملة : الظاهر أنّه لا يكون مجرّد الردّ بعد الضرب قرينة على السرقة ، فكثيراً مّا تشهد القرائن بصدقه في الإقرار ، والقطع يثبت بذلك . وينبغي أن يحمل الصحيح أيضاً على تلك الصورة لو أريد به أنّه كابر بعد الإقرار .
( 5 ) هنا مسائل مربوطة بقيام الحجّة على السرقة من الإقرار والبيّنة ، وحاصلها : أنّه إمّا أن يقرّ بالسرقة مرّة ، أو يقرّ مرّتين ، أو تقوم البيّنة عليها .
هامش
( 1 ) . النهاية للطوسي : 718 . .
( 2 ) . المهذّب 2 : 544 . .
( 3 ) . الجامع للشرائع : 561 . .
( 4 ) . مختلف الشيعة 9 : 224 و 225 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 260 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 7 ، الحديث 1 . .
( 6 ) . راجع : السرائر 3 : 490 ؛ قواعد الأحكام 2 : 270 ؛ مسالك الأفهام 14 : 516 . .
( 7 ) . شرائع الإسلام 4 : 163 . .