شرح
يقرّ بالسرقة مرّتين ؛ فإن رجع ، ضمن السرقة ، ولم يقطع إذا لم يكن شهود » . « 1 »
وفي الجواهر نقلًا عن المستدرك : « إنّ سارقاً أقرَّ عند أمير المؤمنين عليه السلام فانتهره ، فأقرَّ ثانياً ، فقال : أقررت به مرّتين ؛ فقطعه » . « 2 »
وخبر جميل أيضاً : « لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ، ولا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات » . « 3 »
وفي سند الحديث « عليّ بن السندي » ، وفيه إبهام وترديد .
وموثّق أبان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال عليه السلام : « كنت عند عيسى بن موسى ، فاتي بسارق وعنده رجل من آل عمر ، فأقبل يسألني ، فقلت : ما تقول في السارق إذا أقرّ على نفسه إنّه سرق ؟ قال : يقطع ، قلت : فما تقول في الزِّنا إذا أقرّ على نفسه أربع مرّات ؟ قال : نرجمه . قلت :
وما يمنعكم من السارق إذا أقرّ على نفسه مرّتين أن تقطعوه ، فيكون بمنزلة الزاني ؟ » « 4 »
وفي الجواهر في تفسير الرواية : « ما المانع من اعتبار المرّتين في السارق ، ليكونا بمنزلة الشاهدين ، كالإقرار أربعاً في الزِّنا المنزل منزلة الشهود أربعاً » . « 5 »
قلت : وجه الخبر في الوسائل بأنّ غرض الإمام عليه السلام أنّ لزوم أربعة أقارير في الزِّنا لأجل كونه إخباراً عن فعلين . فلكلّ فعلٍ إقراران ؛ ولو أريد كون السرقة بمنزلته ، فاللّازم أن يكون فيه إقراران ؛ لأنّه فعل واحد .
وكلا الوجهين مخدوشان ، إلّاأنّه يفهم من الحديث لزوم الإقرارين في ثبوت السرقة . والظاهر كفاية الخبرين أو الأخبار المزبورة في إثبات لزوم الإقرارين .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 249 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 3 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 521 ؛ مستدرك الوسائل 18 : 122 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 3 ، الحديث 22250 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 251 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 3 ، الحديث 6 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 250 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 3 ، الحديث 4 . .
( 5 ) . جواهر الكلام 41 : 521 . .