ولو أقرّ مرّة واحدة لا يقطع ، ولكن يؤخذ المال منه ، ( 2 ) ولا يقطع بشهادة النساء منضمّات ولا منفردات ، ولا بشاهد ويمين .
( مسألة 2 ) : يعتبر في المقرّ : البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا يقطع بإقرار الصبيّ حتّى مع القول بقطعه بالسرقة ، ولا بإقرار المجنون ولو أدواراً دور جنونه ، ولا بالمكره ولا بالهازل والغافل والنائم والساهي والمغمى عليه ، فلو أقرّ مكرهاً أو بلا قصد لم يقطع ، ولم يثبت المال . ( 3 )
شرح
الخامس : عدم كفاية الإقرار أربعاً في الزاني المحصن .
السادس : لزوم الجلد في المحصن قبل الرَّجم مطلقاً .
وبالجملة : هذا الصحيح مع هذه الموهنات لا يقاوم النصوص السابقة ، فالظاهر أنّ دليل المرّتين كافٍ في إثباتهما .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر روى صحيح فضيل بوجهٍ آخر ، قال : « نعم ، في صحيح الفضيل الأوّل عن الصادق عليه السلام : إذا أقرّ على نفسه بالسرقة مرّة واحدة ، قطع » . « 1 » فذكر كلمة السرقة ، وترك كلمة « عند الإمام » ، ثمّ ذكر فيه احتمالات في مقام تضعيفه ؛ منها أنّ المرّة قيد للسرقة ، فعدد الإقرار مسكوت عنه ، فيحمل على الاثنين إلى غير ذلك من المحتملات البعيدة جدّاً .
( 2 ) أمّا عدم القطع ، فلعدم قيام الحجّة المختصّة به بأدلّتها المقيّدة لإطلاقات إقرار العقلاء ، والتقييد بالتكرار إنّما هو في خصوص ترتّب حكم القطع ، كما هو ظواهر أدلّته .
وأمّا لزوم المال ، فلصدق الإقرار المطلق المثبت له . ومنه يعلم أنّ الضمان يثبت حينئذٍ بشهادة رجل وامرأتين ودعوى صاحب المال مع شاهد وحلفه . وأيضاً لا قطع بشهادة النساء ؛ لإطلاق ما في باب الشهادات من عدم قبولها في الحدود . وبشاهد ويمين من مدّعي السرقة ، إذ لا يمين في حدّ .
( 3 ) قد مرّ البحث من الجهات المذكورة في هذه المسألة مراراً ، فلا نعيده .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 521 . .