ولو تكرّر منه النبش من غير أخذ الكفن ، وهرب من السلطان ، ( 19 ) قيل : يقتل ، وفيه تردّد .
القول فيما يثبت به
( مسألة 1 ) : يثبت الحدّ بالإقرار بموجبه مرّتين وبشهادة عدلين ، ( 1 )
شرح
ومنها : أنّه يُقتل ؛ اتي عليّ عليه السلام برجلٍ نبّاش ، فضرب به الأرض ، ثمّ أمر الناس أن يطؤوه بأرجلهم ، فوطئوا حتّى مات . « 1 »
ومنها : أنّه لا يقطع ، كصحيح فضيل : سُئل عن الطرّار والنبّاش والمختلس ؟ قال عليه السلام : « لا يقطع » . « 2 »
أقول : لابدّ من حمل ما دلّ على التكرار على وقوع النبش المكرّر بدون الأخذ ، فأخذ في المرّة الأخيرة . وما دلّ على القتل على تكرّر الوقوع ثلاثاً مع تخلّل الحَدّ فيقتل في الثالثة ؛ لأنّه من أصحاب الكبائر . وما دلّ على عدم القطع على مجرّد النبش بدون الأخذ للكفن ، أو على الاضطرار ، أو الجهل للحكم ، أو الطرح للتعارض مع ما هو أقوى . والمسألة ليست محلّاً للابتلاء فعلًا .
( 19 ) فالظاهر أنّ القتل استفادوه من النصوص التي دلّت على أنّ عليّاً عليه السلام ضربه على الأرض ، فوطئوه بأرجلهم ، فقُتل ، حملًا لها على تكرّر النبش وتخلّل القطع والتعزير .
( 1 ) أمّا الشهادة من العدلين ؛ فلإطلاق أدلّتها . وفي الجواهر : « أنّه لا خلاف فيه ، ولا إشكال » . « 3 »
وأمّا الإقرار مرّتين ؛ فأصل حجّيّة الإقرار ، لقاعدة الإقرار الشاملة للواحد والمتعدّد ؛ وأمّا اشتراط التعدّد مرّتين ، فلمرسل جميل المنجبر بما عرفت : « لا يقطع السارق حتّى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 279 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 3 ؛ وص 280 ، الحديث 8 ؛ وص 282 ، الحديث 17 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 282 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 14 . .
( 3 ) . جواهر الكلام 41 : 521 . .