( مسألة 17 ) : يقطع سارق الكفن إذا نبش القبر وسرقه ؛ ( 18 ) ولو بعض أجزائه المندوبة بشرط بلوغه حدّ النصاب . ولو نبش ولم يسرق الكفن لم يقطع ويعزّر . وليس القبر حرزاً لغير الكفن ، فلو جعل مع الميّت شيء في القبر فنبش وأخرجه لم يقطع به على الأحوط ،
شرح
مع إحراز العامّ ، فيقال : إنّ الشُّبهة مفهوميّة ، أو مصداقيّة ؛ إذ مع الشكّ في كون شيء حرزاً يشكّ في أصل موضوع السرقة ، فلا يترتّب حكمها .
وما في صحيح محمّد بن قيس : « مَن سرق من مسلم شيئاً قد حواه وأحرزه ، فهو يقع عليه اسم السارق ، وهو عند اللّه سارق » ، « 1 » فهو لبيان موضوع الحكم مقدّمة لبيان ترتّب الحكم عليه . فالحواية والإحراز دخيل في تحقّق الموضوع ، والشكّ فيها سبب للشكّ في الموضوع ، فلا قطع .
( 18 ) نصوص هذه المسألة مختلفة ؛ وقد روى في الوسائل في الباب التاسع عشر من أبواب حدّ السرقة سبعة عشر حديثاً ؛ وهي على طوائف :
منها : أنّ النبّاش يقطع . وهي عشرة نصوص ؛ منها صحاح وحسان ، كقوله عليه السلام : « حدّ النبّاش حدّ السارق » . « 2 »
وقوله فيمن سرق الكفن ونكح المرأة الميّتة ، قال عليه السلام : « إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ ، تقطع يده لنبشه ، وسلبه لثيابه ، ويُقام عليه الحَدّ في الزِّنا ، رجماً أو جلداً » . « 3 »
ومنها : أنّه لا يقطع حتّى يتكرّر ذلك منه . قال عليه السلام : « لا أرى عليه قطعاً إلّاأن يؤخذ ، وقد نبش مراراً ، فاقطعه » . « 4 »
وقال : « إذا لم يكن النبش عمله بعادة ، لم يقطع » . « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 243 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 2 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 278 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 1 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 278 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 2 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 281 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 11 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 281 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 13 ؛ وص 282 ، الحديث 15 . .