( مسألة 16 ) : باب الحرز وكذا ما بني على الباب والجدار من الخارج ليس محرزاً ، فلا قطع بها . ( 17 ) نعم ، الظاهر كون الباب الداخل - وراء باب الحرز - محرزاً بباب الحرز فيقطع به ، وكذا ما على الجدار داخلًا ، فإذا كسر الباب ودخل الحرز وأخرج شيئاً من أجزاء الجدار الداخل يقطع .
شرح
ثمّ إنّه على الأوّل الذي به قال جلّ فقهائنا العظام من القدماء والمتأخّرين بالنسبة لنصف الخمس ، لا النصف الآخر الذي هو لقبيل الإمام وملك للطائفة الثلاث ، يكون سهم الإمام عليه السلام ، من قبيل المال الغائب عنه صاحبه ؛ فليس لأحدٍ التصرّف فيه ، إلّاإذا كان في معرض التلف ، فيكون ذلك جائزاً حسبة . فيقدّم الفقيه فيه ؛ لكونه القدر المتيقّن .
وعليه : أن يصرفه فيما يعلم رضا المالك فيه . وإن قال صاحب الجواهر : « إنّه مجهول المالك ؛ لأنّه مجهول شخصاً ، لا عنواناً ، فيجب أن يتصدّق به عنه » . « 1 »
وكيف كان ، فالسرقة منه - حينئذٍ - يوجب القطع ؛ لأنّه ملك لشخص خاصّ محروز في حرز .
وأمّا سهم السادات العظام ، فهو إن كان ملكاً للنوع ، يقطع ؛ وإن كان فكّ ملك ، لا يقطع .
وعلى الثاني أيضاً حكمه القطع ، وعلى الثالث لا قطع فيه ؛ وأمّا على الرابع ، فهو ملك لكلّ مَن له الولاية على الناس - معصوماً كان ، أو منصوباً من قبله - ولازمه القطع لو سرقه أحد من الحرز . ولا بأس بالقول به ؛ لعمومات أدلّة السرقة ، وصحيح محمّد بن قيس الماضي « 2 » ، وخبر عليّ بن راشد السابق . « 3 »
( 17 ) لا إشكال في المسألة حكماً ولا موضوعاً ؛ لكن قد يتوهّم أنّه مع الشكّ في كون شيء حرزاً لابدّ أن يرجع إلى إطلاقات القطع . لكنّه باطل ؛ إذ ليس الشكّ في المخصّص
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 71 مع التلخيص والتصرّف في اللفظ . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 299 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 29 ، الحديث 5 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 537 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ، الباب 2 ، الحديث 6 . .