شرح
وفي الوسائل : في خبر عليّ بن راشد - كان من وكلائهم - قال : قلت لأبي الحسن الثالث عليه السلام : إنّا نؤتى بالشيء ، فيقال : هذا كان لأبي جعفر عليه السلام عندنا ، فكيف نصنع به ؟ فقال :
« ما كان لأبي بسبب الإمامة ، فهو لي ؛ وما كان غير ذلك ، فهو ميراث على كتاب اللّه وسنّة نبيّه » . « 1 »
وفي صحيح محمّد بن قيس : « إذا اخذ رقيق الإمام ، لم يقطع ؛ وإذا سرق واحد من رقيقي من مال الإمارة ، قطعت يده » . « 2 »
والخبران يدلّان على أنّ الخمس للإمام بسبب الإمامة ، أي لكونه عنوان المالك . ويدلّ الثاني على أصل المطلب المبحوث عنه أيضاً .
وبالجملة : في المسألة وجوه :
الأوّل : أن نقول : إنّ الخمس ملك لشخص الإمام المعصوم .
الثاني : أن نقول : إنّه ملك للعنوان - أي عنوان الوالي على المسلمين - لكنّه لم ينصب المعصوم أحداً للنيابة عنه في زمان الغيبة .
الثالث : أن نقول : إنّه ليس ملكاً لأحد ، بل من قبيل فكّ الملك الذي له مصرف خاصّ ، كما احتملناه في الزكاة .
الرابع : أن نقول : إنّه ملك لعنوان الوالي على الناس والحاكم عليهم ، وقد نُصب الفقيه الواجد لشرائط الفتيا والولاية من قبل المعصوم نصباً عامّاً في أزمنة غيبة المعصوم ، كما هو المختار عندنا .
وهذه الوجوه كلّها بالنسبة إلى نصف الخمس الذي هو سهم الإمام ؛ وأمّا النصف الآخر ، فهو ما ذكرنا . نعم ، بناءً على المختار ، لا فرق بين السهمين في كونهما للإمام وتحت اختياره ؛ لكنّه يجب عليه تقديم قبيله عند الصرف .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 537 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ، الباب 2 ، الحديث 6 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 299 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 29 ، الحديث 5 . .