تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
( مسألة 9 ) : لو استمهل المنكر في الحلف والردّ ليلاحظ ما فيه صلاحه ، جاز إمهاله بمقدار لا يضرّ بالمدّعي ولا يوجب تعطيل الحقّ والتأخير الفاحش . نعم ، لو أجاز المدّعي جاز مطلقاً بمقدار إجازته . ( مسألة 10 ) : لو قال المدّعي : « لي بيّنة » لا يجوز للحاكم إلزامه ( 9 ) بإحضارها ، فله أن يحضرها أو مطالبة اليمين أو ترك الدعوى . نعم ، يجوز له إرشاده بذلك أو بيان الحكم ؛ من غير فرق في الموضعين بين علمه وجهله .
شرح
أمّا الأولى ، فالظاهر قبول الرجوع . واستصحاب جواز حكم الحاكم غير جارٍ ؛ لعدم المقتضي ، ولوجود المانع . أمّا الأوّل ، فإنّ موضوع جواز حكم الحاكم النكول المستمرّ والمستقرّ ، كما هو ظواهر الأدلّة ؛ فإذا رجع ، انكشف عدم وجود الموضوع . وأمّا الثاني ، فلأنّ قوله : « واليمين على مَن أنكر » شامل للمورد ، والمتيقّن خروجه ما إذا تمّت الدعوى بحكم الحاكم . وأمّا الثانية والثالثة ، فلأنّ مقتضى الأدلّة تأثير حكم الحاكم أو حلف المدّعي في سقوط دعواه ، فلا يبقى للحلف محلٌّ بعد سقوط الدعوى . نعم ، هنا أقوال ثلاثة : سقوط دعواه مطلقاً ، وثبوتها كذلك ، والتفصيل بين علم المنكر بالحال وأنّ النكول سبب للحكم أو لردّ اليمين وسقوط الدعوى وجهله . فعلى الثاني ، له الرجوع والحلف ؛ لكون جهله بالحال عذراً له . وفيه : أنّ المعذوريّة في الأحكام التكليفيّة إذا كان قاصراً ؛ وأمّا الوصفيّة ، فلا يكون عذراً . فلاحظ سببيّة الملاقاة للنجاسة ، والمطهّرات للطهارة ، وانتفاء الشروط في العقود والإيقاعات ، وثبوت الخيارات وسقوطها . ( 9 ) المدّعي إمّا عالم بالحكم ، أو جاهل . وعلى التقديرين ، فالحكم إمّا يكون كلام الحاكم بياناً للحكم الشرعي ، وأنّ له حتّى إقامة البيّنة ، أو إرشاداً إلى الوظيفة ، أو إلزاماً بالإحضار . لا إنكال في جواز الأوّل مطلقاً ؛ كان المدّعي عالماً ، أو جاهلًا . وأمّا الثاني ، فهو
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 49 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي