شرح
عند العرف . فاللّازم - حينئذٍ - التمسّك بذيل الإجماع ، أو دعوى عدم الخلاف ونحوهما ، أو قاعدة درء الحدود .
هذا في الوقف ؛ وأمّا الزكاة ، فنقول : بيان حكم السارق عنها يتوقّف أوّلًا على كيفيّة تعلّق هذا الحقّ المالي على الأعيان الزكويّة .
وثانياً على أنّه : هل يكون فرق بين الأصناف الثمانية في الاستحقاق ، أم لا ؟
أمّا الأوّل ، ففيها وجوه ، وبعضها - أو جميعها - أقوال :
فمنها : أنّه ليس في هذا إلّاالأمر التكليفي بإعطاء مقدار الزكاة ، ولا وضع هنا أصلًا ، كالكفّارات والإنفاق على غير الزوجة من الأرحام . فالمال ملك لصاحبه مع تحقّق شرائط الزكاة أيضاً .
ومنها : أنّ الزكاة متعلّقة بذمّة صاحب المال ، والأداء من المال إبراء لها ؛ ولو تلف المال ، بقي حكم الذِّمة .
أو يقال : إنّ التلف بلا تفريط سببٌ لزوال الاشتغال أيضاً .
ومنها : تعلّق الحقّ بنحو الإشاعة ، فالمستحقّون شركاء مع الملّاك بشركة إشاعيّة .
ومنها : أن يكون حقّهم في المال بنحو الكلّي في المعيّن ، كما اختاره في العروة . « 1 »
ومنها : أن يكون بنحو حقّ الرهانة ، بفرض اشتغال ذمّة المالك بمقدار الزكاة ، وكون العين الخارجيّة كالرّهن لها ؛ أو أنّ الحقّ كحقّ الرهانة في الآثار بدون اشتغال الذِّمة ، كما احتمله في الجواهر « 2 » للمستحقّين المنع عن التصرّف ما لم يؤدّ الزكاة .
ومنها : أن يكون كحقّ الجناية ، نظير ما إذا جنى عبد زيد على شخص بقتله عمداً أو خطأً مثلًا ؛ فإنّ وليّ المجني عليه يصير ذا حقّ على العبد الجاني باستحقاق التملّك والقتل والاسترقاق في العمد ، واستحقاق التملّك فقط في الخطأ .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 2 : 299 . .
( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 491 . .