تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
الظاهر فيه تفصيل ؛ فإنّه قد يعدّ فسخاً ، وقد لا يعدّ . فلو ورد المالك الدار المستعارة بقصد النوم والأكل فيه ونحوهما بلا قصد الفسخ ، لم يكن فسخاً ، ولم يكن التصرّف حراماً أيضاً . هذا ، ولكن في الجواهر في العين المستعارة فيها متاع المستعير إذا أراد المالك التصرّف فيها : « وفيه : أنّ له الدخول إذا رجع ، مع أنّ عليه حينئذٍ أن يمهل المعير بقدر نقل أمتعته ، لا مطلقاً » . « 1 » وحاصله : أنّه ليس للمعير الدخول أو التصرّف بدون الرجوع في العارية ، أو أنّه لو سلّمنا ذلك أنّه ليس له الدخول من جهة لزوم الإمهال حتّى ينقل المستعير أمتعته ، فالهتك والأخذ محرّم سبب للقطع . وفيه ما عرفت . ثمّ إنّ الفرع الأوّل - وهو قطع يد المعير إذا هتك الحرز الذي أعاره - الظاهر أنّه مسلّم عند الأصحاب . وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال » . « 2 » وقال في المسالك : « فإن كان الحرز في يده بإعارة ، فوجهان : أحدهما أنّه لا يجب القطع ، لأنّ الإعارة لا يلزم ، وله الرجوع متى شاء ، فلا يحصل الإحراز عنه . وأصحّهما - وهو الذي قطع به المصنّف والعلّامة « 3 » وجماعة ، « 4 » ورجّحه الشيخ في المبسوط « 5 » وجماعة بعد أن نقل الأوّل عن قوم - أنّه يجب القطع ؛ لأنّه سرق النصاب من الحرز ، وإنّما يجوز له الدخول إذا رجع . . . ) . « 6 » أقول : قد عرفتَ أنّ إثبات حرمة الهتك في المقام مشكل . كيف والمال ملكه ، وله التصرّف فيه ؟ !
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 512 . . ( 2 ) . المصدر . . ( 3 ) . قواعد الأحكام 2 : 269 . . ( 4 ) . راجع : المهذّب 2 : 542 ؛ السرائر 3 : 500 . . ( 5 ) . المبسوط 8 : 33 . . ( 6 ) . مسالك الأفهام 14 : 504 . .