شرح
قال في الجواهر في الاستشكال على إطلاق كلام الشرائع الشامل لصورة الحرز أيضاً :
« بقوّة انصراف الإطلاق - نصّاً وفتوى - إلى ما هو الغالب من عدم الحرز لها في حال كونها على الشجرة . ومن هنا قال في القواعد « 1 » وتبعه ولده « 2 » : ولو كانت الشجرة في موضع محرز كالدار ، فالأولى القطع بسرقة ثمرها مطلقاً . وربّما يؤيّده - مضافاً إلى عموم الأدلّة - خصوص خبر إسحاق : في رجلٍ سرق من بستان عذقاً قيمته درهمان ؟ قال عليه السلام : يقطع . « 3 » مضافاً إلى ضعف سند النصوص المطلقة . ولا شهرة محقّقة جابرة على وجه يخصّ بها إطلاقات الكتاب والسُّنّة ، فالأولى التفصيل كما في المسالك « 4 » والروضة « 5 » » . « 6 »
أقول : مقتضى إطلاق آية السرقة وبعض نصوص الباب لزوم القطع إذا صدق على أخذ الثمر هتك الحرز ، كما إذا كان نفس البستان ذا حرز . ومقتضى إطلاق النصوص عدم القطع للثمر - كان على الشجر ، أو لا ؛ كان في حرز ، أو لا - كمعتبر السكوني : « قضى النبي صلى الله عليه وآله فيمن سرق الثمار في كمّه : فما أكل منه ، فلا شيء عليه ؛ وما حمل ، فيعزّر ، ويغرم قيمته مرّتين » . « 7 »
وخبره الآخر : « لا قطع في ثمر ولا كثر » . « 8 »
وخبر الأصبغ : « لا يقطع مَن سرق شيئاً من الفاكهة ، وإذا مرّ بها فليأكل ولا يفسد » . « 9 »
وإطلاق صحيح الفضيل : « إذا اخذ الرجل من النخل والزرع قبل أن يصرم ، فليس عليه قطع » ؛ « 10 » فإذا صرم النخل وحصد الزرع ، فاخذ ، وقطع .
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام 2 : 268 . .
( 2 ) . إيضاح الفوائد 4 : 531 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 287 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 7 . .
( 4 ) . مسالك الأفهام 14 : 500 . .
( 5 ) . جواهر الكلام 41 : 54 . .
( 6 ) . الروضة البهيّة 9 : 250 . .
( 7 ) . وسائل الشيعة 28 : 286 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 2 . .
( 8 ) . وسائل الشيعة 28 : 286 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 3 . .
( 9 ) . وسائل الشيعة 28 : 287 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 5 . .
( 10 ) . وسائل الشيعة 28 : 286 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 4 . .