شرح
البيت ، ونادى مناديه : هؤلاء سرّاق اللّه . « 1 » ولا يختلفون في ذلك . وروي : أنّ سارقاً سرق قبطيّة من منبر رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقطعه عثمان ، ولم ينكر ذلك أحد « 2 » » . « 3 »
وفي الجواهر بعد قول الماتن بالقطع : « بل عن ظاهر الأوّل - [ أي ] المبسوط « 4 » - الإجماع عليه ؛ لإطلاق الأدلّة ، ولما رواه أصحابنا من : أنّ القائم عليه السلام إذا قام ، قطع أيدي بني شيبة ، وعلّق أيديهم على البيت » . « 5 »
توضيح
هنا نصوص بالنسبة إلى أخذ الشيء من المسجد الحرام أو الكعبة المكرّمة :
أحدها : خبر ياسين الضرير . « 6 »
وثانيها : صحيح عبد السلام . « 7 »
وقد وقع التصريح فيهما بأنّ بني شيبة من سرّاق الكعبة ، وأنّهم يقطعون ، ويقطعهم القائم عليه السلام ، إلّاأنّ الحكم بالقطع بالنسبة إلى نفس المتصدّي لأموال الكعبة لا يوافق النصوص الصحيحة ؛ فإنّ المال كان بأيديهم ، فلا معنى للسرقة ، بل خيانة . وحمل صاحب الجواهر القطع لفسادهم ؛ فالقطع حينئذٍ لكونهم محاربين ، ويكون القطع جائزاً ولو من المنكب .
قال : « ولكن فيه إشكال ، بل عن ابن إدريس « 8 » الجزم بالعدم ؛ لأنّ الناس في غشيانها شرع كالحمّامات ، فلا تكون السرقة من حرز . واحتمال الرواية كون القطع لفسادهم ، لا للسرقة .
بل في المسالك : « 9 » إنّ إحراز مال البيت من مبدأ الإسلام إلى يومنا هذا بأيديهم دائماً ، فهم حينئذٍ من الخائنين لا السارقين .
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 242 / 4 ؛ علل الشرائع 410 : 5 . .
( 2 ) . تلخيص الحبير 4 : 69 . .
( 3 ) . الخلاف 5 : 429 و 430 . .
( 4 ) . المبسوط 8 : 33 . .
( 5 ) . جواهر الكلام 41 : 504 . .
( 6 ) . وسائل الشيعة 13 : 249 ، أبواب مقدّمات الطواف ، الباب 22 ، الحديث 6 . .
( 7 ) . وسائل الشيعة 13 : 251 ، أبواب مقدّمات الطواف ، الباب 22 ، الحديث 13 . .
( 8 ) . السرائر 3 : 499 . .
( 9 ) . مسالك الأفهام 14 : 498 . .