( مسألة 9 ) : ما ليس بمحرز لا يقطع سارقه ، ( 9 ) كالسرقة من الخانات والحمّامات والبيوت التي كانت أبوابها مفتوحة على العموم أو على طائفة ، ونحو المساجد والمدارس والمشاهد المشرّفة والمؤسّسات العامّة . وبالجملة : كلّ موضع اذن للعموم أو لطائفة . وهل مراعاة المالك ونحوه ومراقبته للمال حرز ، فلو كانت دابّته في الصحراء وكان لها مراعياً يقطع بسرقته ، أو لا ؟ الأقوى الثاني . وهل يقطع سارق ستارة الكعبة ؟ قيل : نعم ، والأقوى عدمه ، وكذا سارق ما في المشاهد المشرّفة من الحرم المطهّر أو الرواق والصحن .
شرح
( 9 ) هنا فروع :
1 . عدم القطع فيما ليس بمحرز .
2 . هل المراقبة بالنظر حرز ، أم لا ؟
3 . هل يقطع سارق ستر الكعبة ، أم لا ؟
والأوّل ، قد مرّ بيانه كقول أمير المؤمنين عليه السلام : « كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن ، فسرق منه السارق ، فلا قطع فيه ؛ يعني : الحمّامات ، والخانات ، والأرحية » . « 1 » والتفسير إمّا من عليّ عليه السلام ، أو من الصادق عليه السلام ، أو من الكليني . « 2 » وغيره ممّا مرّ .
وأمّا المراعاة بالنظر ، فعدّه حرزاً مشكل ؛ لعدم صدق الأخذ من الحرز . وجعل الرؤية حرزاً غير صحيح ؛ إذ لو أخذ السارق حينما غفل الرائي عن المسروق ، فهو غير محرز بذلك الحرز ؛ وإن أخذه مع رؤيته ، لزم انطباق عنوان الاختلاس على الآخذ من الحرز .
وأمّا سارق الستارة ، ففي الخلاف : « مَن سرق من ستارة الكعبة ، ما قيمته ربع دينار ، وجب قطعه . وبه قال الشافعي . « 3 » وقال أبو حنيفٍ : لا قطع عليه « 4 » . دليلنا الآية ، والخبر ، وهما على عمومهما . وروى أصحابنا : أنّ القائم إذا قام ، قطع أيدي بني شيبة ، وعلّق أيديهم على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 276 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 18 ، الحديث 2 . .
( 2 ) . الكافي 7 : 231 / 5 . .
( 3 ) . راجع : كفاية الأخبار 2 : 118 . .
( 4 ) . راجع : حلية العلماء 8 : 70 . .