( مسألة 5 ) : هل الحلف بمجرّده موجب لسقوط ( 5 ) حقّ المدّعي مطلقاً ، أو بعد إذن الحاكم ، أو إذا تعقّبه حكم الحاكم ، أو حكمه موجب له إذا استند إلى الحلف ؟ الظاهر أنّ الحلف بنفسه لا يوجبه ولو كان بإذن الحاكم ، بل بعد حكم الحاكم يسقط الحقّ ؛ بمعنى أنّ الحلف بشرط حصول الحكم موجب للسقوط بنحو الشرط المقارن . ( 6 )
( مسألة 6 ) : للمنكر أن يردّ اليمين على المدّعي ، فإن حلف ثبت دعواه ( 7 ) وإلّا سقطت
شرح
.
( 5 ) في الجواهر : « ثمّ إنّه قد يتوهّم من ظاهر النصوص سقوط الدعوى بمجرّد حصول اليمين من المنكر من غير حاجة إلى إنشاء حكم من الحاكم بذلك . لكن التحقيق خلافه ؛ ضرورة كون المراد من هذه النصوص وما شابهها تعليم ما به يحكم الحاكم ، وإلّافلابدّ من القضاء والفصل بعد ذلك . . . » . « 1 »
فمقتضى الجمع بين هذه النصوص التي تدلّ على التأثير - أيالحلف والنكول والبيّنة ونحوها مطلقاً - وبين جعل الحكومة للقاضي ، وقوله : «
إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » « 2 »
هو أنّ التأثير للقضاء المتعقّب بالبيّنات والأيمان .
( 6 ) أيالشرط المقارن للمقتضي - بالكسر - وهو الحلف ؛ أو المقتضى - بالفتح - وهو السقوط . وعلى الأوّل ، يكون المراد تقارن الوصف المنتزع منه ، أيالتعقّب . والأولى أن يقول بنحو الشرط المتأخّر .
( 7 ) بيّنة المدّعي ويمينه المردودة وإقرار المنكر ونكوله حُجَجٌ على الثبوت ، ويمين المنكر ونكول المدّعي حجّتان على السقوط .
ففي الجميع إن لم يعلم المحكوم بواقع الأمر ، واحتمل صدق الحجّة القائمة عليه من البيّنة والحلف وغيرهما ، وجب عليه ترتيب أثر الصحّة على الحكم ؛ فلو لم يعلم المنكر بالحقّ واقعاً ، فعليه القبول في بيّنة المدّعي ويمينه ، وللمدّعي ترتيب الأثر على إقراره
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 4 : 175 . .
( 2 ) . الكافي 7 : 414 / 1 . .