تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
والكلام في السقوط بمجرّد عدم الحلف والنكول ، أو بحكم الحاكم ، كالمسألة السابقة . وبعد سقوط دعواه ليس له طرح الدعوى ولو في مجلس آخر ؛ كانت له بيّنة أو لا . ولو ذادّعى بعد الردّ عليه : بأنّ لي بيّنة ، يسمع منه الحاكم ، وكذا لو استمهل في الحلف لم يسقط حقّه ، وليس للمدّعي بعد الردّ عليه أن يردّ على المنكر ، بل عليه إمّا الحلف أو النكول ، وللمنكر أن يرجع عن ردّه قبل أن يحلف المدّعي ، وكذا للمدّعي أن يرجع عنه لو طلبه من المنكر قبل حلفه . ( مسألة 7 ) : لو نكل المنكر فلم يحلف ولم يردّ ، فهل يحكم عليه بمجرّد النكول ، أو يردّ الحاكم اليمين على المدّعي ؛ فإن حلف ثبت دعواه وإلّاسقطت ؟ قولان ، والأشبه الثاني . ( مسألة 8 ) : لو رجع المنكر الناكل عن نكوله ، فإن كان بعد حكم الحاكم عليه ، أو بعد حلف المدّعي المردود عليه الحلف ، لا يلتفت إليه ، ( 8 ) ويثبت الحقّ عليه في الفرض الأوّل ، ولزم الحكم عليه في الثاني من غير فرق بين علمه بحكم النكول أو لا .
شرح
ونكوله بأخذ المال والتصرّف ، وليمينه في ترك الطلب ؛ وللمنكر ترتيب الأثر على نكول المدّعي والحكم بعدم اشتغال ذمّته بشيء له ، وهكذا . وأمّا مع علم المحكوم بالحال وقيام الحجّة على خلاف الواقع ، كان علم المنكر بخطأ البيّنة ، وكذب المدّعي في يمينه ، أو اشتباه الأمر عليه ، أو أنّه نكل احتراماً وعلم المدّعي بكذب المنكر في حلفه ، أو أنّه سكت ونكل عن الحلف احتراماً للّه تعالى مع ثبوت حقّه ، فالكلام يقع في موردين : السبب ، والآثار . أمّا السبب ، فهل هو مجرّد قيام أحد الحجج ، أو مجرّد الحكم ، أو المركّب منها ، أو الحجّة المقيّدة بالحكم ، أو عكسه ؟ لا يبعد الأخير . ( 8 ) الصور ثلاثٌ : رجوعه قبل حكم الحاكم بالنكول وقبل يمين المدّعي ، ورجوعه بعد يمين المدّعي وقبل الحكم ورجوعه بعد حكم الحاكم بالنكول أو بيمين المدّعي .