تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
في ظاهر الشرع ، ( 2 ) فليس له بعد الحلف مطالبة حقّه ، ولا مقاصّته ، ولا رفع الدعوى إلى الحاكم ، ولا تُسمع دعواه . نعم ، لا تبرأ ذمّة المدّعى عليه ، ولا تصير العين الخارجية بالحلف خارجاً عن ملك مالكها ، فيجب عليه ردّها وإفراغ ذمّته ؛ وإن لم يجز للمالك أخذها ولا التقاصّ منه ، ولا يجوز بيعها وهبتها وسائر التصرّفات فيها . نعم ، يجوز إبراء المديون من دينه على تأمّل فيه ، فلو أقام المدّعي البيّنة بعد حلف المنكر لم تسمع ، ولو غفل الحاكم ، أو رفع الأمر إلى حاكم آخر ، فحكم ببيّنة المدّعي لم يعتدّ بحكمه . ( مسألة 4 ) : لو تبيّن للحاكم بعد حكمه كون الحلف كذباً يجوز بل يجب عليه نقض حكمه ، فحينئذٍ يجوز للمدّعي المطالبة والمقاصّة وسائر ما هو آثار كونه محقّاً . ولو أقرّ المدّعى عليه ( 3 ) بأنّ المال للمدّعي جاز له التصرّف ( 4 ) والمقاصّة ونحوهما ؛ سواء تاب وأقرّ أم لا .
شرح
( 2 ) ظاهره أنّ الحكم ظاهريٌّ بالنسبة للمدّعي ، مع أنّه بالنسبة له واقعيٌّ ثانويٌّ ؛ لعلمه بالحال ، فمآله الخارجي مثلًا . ( 3 ) ادّعى الإجماع عليه المهذّب ، « 1 » والصميري . « 2 » ويدلّ « إقرار العقلاء ، على أنفسهم . . . » . والنسبة بينه وبين الأدلّة السابقة عموم من وجه ، فيرجّح هذا بالإجماع ، ويدلّ [ من ] الوسائل الحديث الأوّل والثاني والثالث من الباب 48 . « 3 » [ و ] الذي لم يصدر الحكم بكونه للغير ، يترتّب عليه حكمه الواقعيّ الأوّلي ؛ والذي حكم بكونه ملكاً للغير ، يترتّب عليه حرمة مطالبته وأخذه والتصرّف فيه . وهكذا الكلّيّ الذمّي . نعم ، الحكم ظاهريّ بالنسبة للحاكم وغيره ممّن جهل الأمر . ( 4 ) الإقرار من الأمارات ، وموردها عدم العلم بالواقع ، وكذلك لا أثر له لو علم المقرّ به بخطأ المقرّ ، والمدّعي هنا عالم بالحال ، وإنّ الملك له واقعاً ، وليس له ترتيب حكم الواقع ، وعليه ترتيب الحكم الثانوي ؛ فالإقرار لا أثر له ما لم ينقض الحكم .
هامش
( 1 ) . مهذّب الأحكام 27 : 77 / 19 . . ( 2 ) . راجع المصدر السابق . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 27 : 407 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 48 ، الحديث 1 و 2 و 3 . .