( مسألة 2 ) : لا فرق في الذهب بين المسكوك وغيره ، ( 4 ) فلو بلغ الذهب غير المسكوك قيمة ربع دينار مسكوك قطع ، ولو بلغ وزنه وزن ربع دينار مسكوك ، لكن لم تبلغ قيمته قيمة الربع ، لم يقطع ، ولو انعكس وبلغ قيمته قيمته وكان وزنه أقلّ يقطع .
( مسألة 3 ) : لو فرض رواج دينارين مسكوكين بسكّتين ، وكانت قيمتهما مختلفة ؛ لا لأجل النقص أو الغشّ في أحدهما ، بل لأجل السكّة ، فالأحوط عدم القطع إلّاببلوغه ربع قيمة الأكثر ، وإن كان الأشبه كفاية بلوغ الأقلّ . ( 5 )
شرح
وقال المحقّق الخوئي : « إنّ أوّل المرجّحات موافقة الكتاب » . وهذا لا يستفاد من النصوص . ثمّ ليعلم أنّ المراد بمرجّحيّة موافقة الكتاب . ومرجوحيّة المخالف ليس كون المخالف مخالفاً بنحو التباين أو العموم من وجه ؛ فإنّ تلك المخالفة تسقط الخبر عن الحجّيّة ؛ لقوله : « ما خالف قولنا لم نقله » . « 1 » فلو ورد : أنّ الميتة حرام ؛ وورد : أنّها حلال ؛ سقط الثاني عن الحجّيّة .
نعم ، لو ورد : أنّ العصير العنبي حرام إذا غلى . وورد : أنّه حلال ؛ لم يكن الأوّل ساقطاً عن الحجّيّة ؛ لمخالفة قوله تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ » . « 2 »
فمرجّحيّة الكتاب فيما إذا كان مخالفة بنحو العموم والخصوص ، أو الإطلاق والتقييد .
( 4 ) الأولى أن يقول في طرح المسألة : لو كان المسروق ذهباً ، فالملاك قيمته ، لا وزنه .
فلو كانت قيمته مساوية للربع ، قطعت يده - زاد وزنه ، أو نقص - ولو نقصت ، لم تقطع ، زاد الوزن أو نقص . وذلك لانفهام ملاك القطع من النصوص ، وأنّه ما يساوي ربع المسكوك أيّ شيء كان .
( 5 ) وذلك لصدق تحقّق موضوع الحكم ولو في ضمن بعض أصنافه ؛ وذلك لإطلاق الدينار المذكور في النصوص .
هامش
( 1 ) . مباني تكملة المنهاج 41 : 358 . . .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 4 . .