شرح
وأمّا الرخام ، ففي معتبر السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « لا قطع على مَن سرق الحجارة ؛ يعني : الرخام وأشباه ذلك » . « 1 »
والظاهر أنّ ذلك لعدم جعل الحجارة غالباً في حرز . وقوله عليه السلام : « وأشباه ذلك » أي كلّ ما كان مثله في عدم الحرز .
توضيح أصولي
القاعدة العقلائيّة الممضاة من الشرع في موارد كثيرة تساقط الأمارتين المتعارضتين عن الأماريّة ، وعدم حجّيّة واحدة منهما ؛ فلاحظ ذلك في مصاديق الأمارات العقلائيّة ، كالطنين عند الانسداد ، وإخبار شخصين كلّ منهما ذو اليد على الشيء بالطهارة والنجاسة والتعيين في مقام الدعوى ، وغيرها .
وقد استثني من ذلك الخبران الحاكيان عن الحكم الصادران من العدل أو الثقة ، وبعبارة أخرى في باب نقل الأحكام عن الأئمّة عليهم السلام .
وهنا مقامان :
الأوّل : لحاظ المتعارضين بعد القطع بعد تساقطهما ، أو قيام الإجماع على ذلك مع فرض عدم ورود أزيد من ذلك من الدليل .
ومقتضى القاعدة - حينئذٍ - ملاحظة وجود مرجّح مع أحدهما ؛ فإن كان ذلك ، لزم الترجيح به ، وحكم بكون ذي المزيّة حجّة ، وبعدم حجّيّة الآخر ؛ لدوران الأمر - حينئذٍ - بين التعيين والتخيير . فالمعيّن حجّة قطعاً ، والمخيّر مشكوك الحجّيّة . وهي ليست بحجّة كالشكّ البدوي في حجّيّة شيء .
والثاني : ملاحظة المتعارضين مع لحاظ نصوص واردة في المقام ، وهي الأدلّة العلاجيّة .
وهي على طوائف :
منها : ما دلّ [ على ] تخيير الشخص بين الأخذ بكلّ منهما مطلقاً ، كان هناك مرجّح ، أم لا .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 286 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 1 . .