تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
وذكر المصنّف الأطعمة الرطبة ، ثمّ ذكر الفواكه الرطبة . وفي الخلاف : « هما في المسألة الثالثة » ، « 1 » وفي نصوصنا ما أشير إلى حكم بعض الثمار والطعام . ففي معتبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قضى النبي صلى الله عليه وآله فيمن سرق الثمار في كمّه ؛ فما أكلوا منه ، فلا شيء عليه ؛ وما حمل ، فيعزّر ، ويغرم قيمته مرّتين » . « 2 » وبهذا السند : « لا قطع في ثمر ، ولا كثر » « 3 » . « الكثر » : شحم النخل ، أي الجُمّار . والظاهر أنّ المراد بالأوّل الأخذ من البستان الذي لا حرز له غالباً ، والأكل المحلّل هو من حقّ المارّة . وأمّا التغريم مرّتين ، فعن المجلسي : « إنّه لم يعمل به أحدٌ من الأصحاب » . « 4 » ويمكن أن يكون المراد أنّ الحمل من مصاديق الغصب والظلم ، وهو كبيرة ، فتعزيره وتغريمه مرّتين ، والثالثة فيها القتل . وفي صحيح الفضيل ، قال عليه السلام : « إذا أخذ الرجل من النخل والزرع قبل أن يصرم ، فليس عليه قطع ؛ فإذا صرم النخل وحصد الزرع ، فأخذ ، قطع » . « 5 » وهذا ظاهر أو محمول على كون المصروم والمزروع في الحرز . وفي خبر الأصبغ ، قال عليه السلام : « لا يقطع مَن سرق شيئاً من الفاكهة ؛ وإذا مرَّ بها ، فليأكل ، ولا يفسد » . « 6 » وهذا بنفسه ظاهر فيما لم يكن بحرز ، والغلبة والسيرة شاهدة .
هامش
( 1 ) . راجع : الخلاف 3 : 193 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 286 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 2 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 286 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 3 . . ( 4 ) . راجع : مرآة العقول 23 : 359 . . ( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 286 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 4 . . ( 6 ) . وسائل الشيعة 28 : 287 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 5 . .