القول في المسروق
( مسألة 1 ) : نصاب القطع ما بلغ ربع دينار ( 1 ) ذهباً خالصاً مضروباً عليه السكّة ، أو ما بلغ قيمته ربع دينار كذائي ؛ من الألبسة والمعادن والفواكه والأطعمة ؛
شرح
ودعوى الإعطاء لا خصوصيّة لها ؛ بل الحكم مرتّب على مطلق ما يورث الشكّ في تحقّق الموضوع ، أو شروط الحكم .
( 1 ) ذكر الشيخ قدس سره في الخلاف « 1 » في المسألة تسعة أقوال ، لم يسند إلى أصحابنا إلّا واحداً منها .
وفي الجواهر أشار إلى أقوال خمسة نسبت إلى أصحابنا ما خلاصته : « أنّه لا خلاف في أصل اعتبار النصاب فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى المقطوع به من السُّنّة . والمشهور بين الأصحاب أنّه ربع دينار . بل عن الخلاف « 2 » والاستبصار « 3 » والغنية « 4 » والسرائر « 5 » وكنز العرفان « 6 » الإجماع عليه ، مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة » « 7 » .
فذكر عدّة من النصوص ، ثمّ قال : « خلافاً للمحكي عن الصدوق « 8 » من القطع بخُمس دينار فصاعداً ؛ لصحيح ابن مسلم ، والحلبي ، وخبر عمّار المحمولة على التقيّة أو اختلاف الدنانير ، أو على من رأى الإمام المصلحة في قطعه أو غير ذلك بعد رجحان المعارض عليه بوجوه ؛ منها : الشهرة ، والإجماعات المزبورة » . « 9 »
ولا يخفى عليك وجه المعارضة بين طوائف النصوص الواردة في الباب ؛ فإنّ الجميع وارد في التحديد بالعدد ، والعدد له مفهوم ، فقوله : « يقطع في ربع دينار » ، له عقد إيجابي وسلبي ؛ إيجابه القطع في الربع وما فوقه ، وسلبه عدم القطع فيما نقص منه . فالتعارض بين
هامش
( 1 ) . الخلاف 5 : 411 - 413 . .
( 2 ) . المصدر . .
( 3 ) . الاستبصار 4 : 241 ، ذيل ح 909 . .
( 4 ) . غيبة النزوع : 632 . .
( 5 ) . السرائر 3 : 483 . .
( 6 ) . كنز العرفان 2 : 350 . .
( 7 ) . راجع : رياض المسائل 16 : 99 . .
( 8 ) . المقنع : 444 . .
( 9 ) . جواهر الكلام 41 : 496 و 497 . .