( مسألة 7 ) : إذا سرق الأجير من مال المستأجر ( 16 ) فإن استأمنه عليه فلا يقطع ، وإن أحرز المال من دونه فهتك الحرز وسرق يقطع . وكذا يقطع كلّ من الزوج والزوجة بسرقة مال الآخر إذا احرز عنه ، ومع عدم الإحراز فلا . نعم ، إذا أخذ الزوجة من مال الرجل سرقة ؛ عوضاً من النفقة الواجبة التي منعها عنها ، فلا قطع عليها إذا لم يزد على النفقة بمقدار النصاب ، وكذا الضيف يقطع إن احرز المال عنه ، وإلّالا يقطع .
شرح
أوليس بعين ، مع أنّ الجميع شرط في السرقة . وفي الجواهر : « ضرورة عدم ماليّة استحقاق الإمساك والمنع من الاستعادة » . « 1 »
وأمّا المؤجّر ، فهو آخذ ماله ومال غيره إذا كانت المنفعة للمستأجر ، فيمكن أن يقال بتقويم مجموع المنفعة في المدّة الباقية ، والقطع إذا بلغت حدّ النصاب ، إلّاأنّ الظاهر أنّه لا تصدق السرقة إلّاللعين ، والمنفعة خارجة عن حقيقتها ، والشُّبهة تدرأ الحَدّ .
وفي الجواهر : « والمنفعة غير موجودة ، وإن قلنا بملكها شرعاً ؛ لكن على معنى استحقاق الانتفاع ، وهو غير المنفعة . كلّ ذلك بعد المفروغيّة من اعتبار الملكيّة العينيّة في السرقة ، نصّاً ، وفتوى ، وللعرف » . « 2 »
أقول : ليس المفروض في مستأجر العين - شرعاً وعرفاً - مجرّد الاستحقاق ؛ بل هو مالك للمنفعة التي تلاحظ مجموعها كالموجود الخارجي .
وبعبارة أخرى : هو مالك للموجود في وعاء الاعتبار ، كمالك العين الذمّيّة ، ولذا نقص بعض العين ؛ فالمانع هو عدم العينيّة الخارجيّة .
( 16 ) فصّل في العناوين الأربعة بين تحقّق الاستئمان ، فلا قطع ؛ وعدمه والأخذ من الحرز ، ففيه القطع . وهنا نصوص لابدّ من ملاحظتها :
ففي صحيح الحلبي : في رجلٍ استأجر أجيراً ، وأقعده على متاعه ، فسرقه ، قال عليه السلام :
« هو مؤتمن » . « 3 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 490 . .
( 2 ) . المصدر . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 271 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 14 ، الحديث 1 . .