شرح
ثمّ اللازم ملاحظة نصوص الباب ، وأنّه هل يستفاد منها سقوط الدعوى ظاهراً وباطناً ، أو ظاهراً فقط ؟
وبعبارة أخرى : سقوطها بالنسبة إليهما ، أو إلى ذي الحقّ فقط ؟
وأنّه إذا اقتضت الحجّة الظاهريّة عدم الحقّ له ، فليقطع اليد عن حقّه تسليماً للقانون الإلهي ، فلا يُرتّب بعد ذلك شيئاً من آثار الملكيّة مع بقائها في الواقع ؛ ولذا يجب على الآخر ترتيب آثار ملكيّة الغير من ردّه ودسّه في ماله ، أو مصالحته ؛ أو طلب البراءة منه ، أو ردّه إلى وارثه .
ففي الوسائل من أبواب كيفيّة الحكم : «
فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً ، فإنّما قطعت له به قطعة من النار
» . « 1 »
وهذا يحتمل الدَّين والعين ، وكون قطع قطعة من النار للظالم من الطرفين ؛ لأجل بطلان حقّ المظلوم مطلقاً ، وتبديل المال بالنار ، أو لحرمانه عن التصرّفات في الدنيا .
وموثّق ابن أبي يعفور : «
ذهبت اليمين بحقّ المدّعي ، فلا دعوى له . . . وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه
» . « 2 »
[ و ] مرسل الصدوق قدس سره : «
مَن حلف لكم باللّه على حقّ ، فصدّقوه . . . ذهبت اليمين بدعوى المدّعي ، ولا دعوى له
» . « 3 »
[ ورواية عبد اللّه بن وضّاح ] في يهوديّ حلف يميناً فاجرة ، وأنكر حقّ المسلم ، [ قال عليه السلام ] : «
لا تأخذ منه شيئاً ، إن كان ظلمك ، فلا تظلمه . . . وقد ذهبت اليمين بما فيها
» . « 4 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 2 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 27 : 245 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 9 ، الحديث 1 . .
( 3 ) . الفقيه 3 : 62 / 3341 ؛ وسائل الشيعة 27 : 245 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 9 ، الحديث 1 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 27 : 246 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 10 ، الحديث 2 . .