( مسألة 4 ) : في السرقة من المغنم روايتان : ( 12 ) إحداهما لا يقطع ، والأخرى يقطع إن زاد ما سرقه على نصيبه بقدر نصاب القطع .
شرح
( 12 ) أشار إلى قولين في السرقة من المغنم : عدم القطع مطلقاً ، والتفصيل بين ما إذا لم يزد المأخوذ عن نصيبه فلا قطع ، وبين ما إذا عنى ذلك بمقدار نصاب القطع .
والظاهر أنّ المغنم لا خصوصيّة فيه ؛ بل مقتضى إلغاء خصوصيّة المقام شموله لكلّ مال مشترك بين السارق وغيره - اشتركا بالإرث ، أو التجارة ، أو الاتّهاب ، أو غير ذلك - مع أنّ ذلك يستفاد من العلّة الواردة في بعض تلك النصوص .
ثمّ إنّ نصوص الباب على طوائف ؛ منها ما يدلّ على عدم القطع مطلقاً ، ومنها ما يدلّ على القطع مطلقاً ، ومنها ما يدلّ على التفصيل .
أمّا الأولى ، فصحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام قال في رجلٍ أخذ بيضة من المقسم ، « 1 » فقالوا : قد سرق ، اقطعه ، فقال : إنّي لا أقطع أحداً له فيما أخذ شرك » . « 2 »
وخبر عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام اتي برجلٍ سرق من بيت المال ، فقال :
لا يقطع ؛ فإنّ له فيه نصيباً » . « 3 »
ومعتبر السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : أربعة لا قطع عليهم :
المختلس ، والمغلول ، ومن سرق من الغنيمة ، وسرقة الأجير فإنّها خيانة » . « 4 »
والأوّلان معلّلان ، دون الأخير .
وأمّا الثانية ، فخبر عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فقال : « كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم ، فقطعه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . في بعض المصادر : « المغنم » . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 288 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 24 ، الحديث 1 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 288 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 24 ، الحديث 2 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 268 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 12 ، الحديث 3 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 288 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 24 ، الحديث 3 . .