( مسألة 2 ) : لو اشتركا في الهتك وانفرد أحدهما بالسرقة ، يقطع السارق دون الهاتك ، ولو انفرد أحدهما بالهتك واشتركا في السرقة قطع الهاتك السارق ، ولو اشتركا فيهما قطعا مع تحقّق سائر الشرائط .
( مسألة 3 ) : يعتبر في السرقة وغيرها ممّا فيه حدّ ارتفاع الشبهة حكماً وموضوعاً ، ( 9 ) فلو أخذ الشريك المال المشترك بظنّ جواز ذلك بدون إذن الشريك ، لا قطع فيه ؛ ولو زاد ما أخذ على نصيبه بما يبلغ نصاب القطع ، وكذا لو أخذ مع علمه بالحرمة لكن لا للسرقة بل للتقسيم والإذن بعده لم يقطع .
شرح
وفي محمّد بن قيس ، في قضاء عليّ عليه السلام : في رجلٍ اختلس ثوباً ؛ قال عليه السلام : « لا أقطع في الدغارة المعلنة ، ولكن أقطع من يأخذ ثمّ يخفي » . « 1 »
وخبر السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، عن عليّ عليه السلام : « أربعة لا قطع عليهم : المختلس ، والغلول ، ومن سرق من الغنيمة ، وسرقة الأجير فإنّها خيانة » . « 2 »
وبهذا السند : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اتي برجلٍ اختلس درّة من اذن جارية ، فقال : « هذه الدغارة المعلنة ، فضربه وحبسه » . « 3 »
( 9 ) كلتا الشبهتين قد تعرضان للحاكم ، وقد تعرضان للفاعل المستحقّ للحدّ . وفي المسألة مثّل بمثالي الفاعل ، وقد مثّل للشبهة هنا بأخذ المال المشترك . فنقول : الأخذ من المال المشترك يتصوّر على صور :
الأولى : الأخذ منه بمقدار حصّته بقصد التقسيم ، بتخيّل جواز ذلك للشريك بدون إذن الشريك الآخر .
الثانية : أخذه مع العلم بعدم صحّة التقسيم وبقاء الشركة ، لكن لا للسرقة وأكل مال الشريك ، بل بقصد سوف يستجير القسمة ويمضيها الشريك ويرضى الشركاء .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 268 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 12 ، الحديث 2 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 268 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 12 ، الحديث 3 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 269 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 12 ، الحديث 4 . .