تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
نعم ، لو أخذ بقصد السرقة مع علمه بالحكم يقطع . ( 10 ) وكذا لا يقطع لو أخذ مال الغير بتوهّم ماله ، فإنّه لا يكون سرقة ، ولو سرق من المال المشترك بمقدار نصيبه لم يقطع ، ( 11 ) وإن زاد عليه بمقدار النصاب يقطع .
شرح
الثالثة : الأخذ بقصد السرقة برجاء أن لا يتوجّه الشريك . ففي الصورة الأولى ، لا قطع ، بل ليس هذا النوع سرقة موضوعاً ؛ كان ذلك بمقدار حقّه ، أو أزيد . ولابدّ أن يفرض أخذ الزائد إمّا خطأً ، أو بتخيّل جواز ذلك من المشترك مع الضمان ، أو بلا ضمان . والأولى ترك قوله : « ولو زاد ما أخذ على نصيبه » لبُعد وقوع هذا الفرض . وفي الثانية أيضاً ، الظاهر أنّه لا قطع فيها ؛ إذ هو غير قاصد للسرقة ، ولابدّ من فرض هذا المثال في أخذ مقدار حصّته ، وإن قلنا : إنّه فعل حراماً . ( 10 ) فيه إجمال ؛ فإنّ ظاهره القطع مطلقاً ، مع أنّه مشروط ببلوغه حدّ النصاب ، فإنّ مقتضى القاعدة ملاحظة مقدار ما زاد من حصّته الواقعيّة ، وإن أخذ الجميع بقصد السرقة ؛ فإنّه لا يكون حصّته الواقعيّة سرقة بالقصد . فإذا بلغ ما زاد عليها النصاب ، وجب القطع . ( 11 ) ينافي ما ذكره قبله ؛ فإنّ إطلاقه يقتضي القطع ، وإن لم يبلغ ما زاد عن نصيبه الواقعي مقدار النصاب . فلو اشترك أربعة في ثمانين منّاً من الحنطة ، فأخذ بعض الشركاء عشرين منها بقصد السرقة ، فحصّته الواقعيّة خمس ، والباقي حصص الشركاء . وهو قد يكون بمقدار نصاب القدر قيمة ، وقد لا يكون ، وقد حكم بالقطع مطلقاً . ولو قلنا بخصوصيّته في المال المشترك ، لنافى حكمه السابق . ومقتضى القاعدة في هذا الفرض أيضاً ملاحظة ما زاد عن حصّته الواقعيّة ، وأنّه بمقدار نصاب القطع أو لا . وبالجملة ، مقتضى ظاهر هذه المسألة ابتناؤها على القواعد ، ومقتضى المسألة الآتية حيث لم يختر في المال المشترك أمراً على خلافها العمل بالقاعدة ، ومقتضاه تنافي الحكمين هنا .