تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
السابع : أن لا يكون السارق والد المسروق منه ، ( 7 ) فلا يقطع الوالد لمال ولده ، ويقطع الولد إن سرق من والده ، والامّ إن سرقت من ولدها ، والأقرباء إن سرق بعضهم من بعض . الثامن : أن يأخذ سرّاً ، فلو هتك الحرز قهراً ظاهراً وأخذ لا يقطع ، ( 8 ) بل لو هتك سرّاً وأخذ ظاهراً قهراً فكذلك .
شرح
( 7 ) في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه ؛ بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى فحوى « 1 » عدم قتله به » . « 2 » وصحيح محمّد بن مسلم : « الرجل يأكل من مال ابنه ما شاء من غير سرف . وقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله لرجلٍ : أنت ومالُك لأبيك » . « 3 » وخبر أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال لرجل : أنت ومالك لأبيك . ثمّ قال : ما احبّ أن يأخذ من مال ابنه إلّاما احتاج إليه ممّا لابدّ منه » . « 4 » بل في معقد إجماع المسالك « 5 » الأب وإن علا . ويقطع الولد إن سرق من أبيه ، والأقرباء كلّهم إن سرق بعضهم من بعض ؛ لإطلاق الأدلّة . ( 8 ) هذا من جهة عدم صدق السرقة عليه لغةً وعرفاً ، وإن كان أشدّ من ذلك حرمةً . وفي صحيح أبي بصير ، عن أحدهما عليهم السلام ، عن عليّ عليه السلام : « لا أقطع في الدغارة المعلنة - وهي الخلسة - ولكن اعزّره » . « 6 » و « الدغر » : الدفع ، والغمز ؛ وفسّر هنا بالخلس .
هامش
( 1 ) . في حاشية الأصل : « يشترط في الفحوى تعدّد موضوع الحكم - أي ما ترتّب عليه الحكم ، كالتأفيف والضرب‌مثلًا - ولا يشترط وحدة المتعلّق ؛ بل ولا نوع الحكم ، أو جنسه . بل الحاكم في المقام العرف ؛ فهو يرى أنّ إعدام الوالد لنفس الولد لا يوجب قتله قصاصاً . بل إذا قطع الوالد يد ولده ، لا يقطع يده ، فلا يقطع يده بأخذ رفع الدينار من ماله بالأولى » . . ( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 487 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 262 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 1 . . ( 4 ) . وسائل الشيعة 17 : 263 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 2 . . ( 5 ) . مسالك الأفهام 12 : 98 و 99 . . ( 6 ) . وسائل الشيعة 28 : 268 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 12 ، الحديث 1 . .