تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الخامس : أن يكون السارق هاتكاً للحرز ( 5 ) منفرداً أو مشاركاً ، فلو هتك غير السارق وسرق هو من غير حرز ، لا يقطع واحد منهما ؛ وإن جاءا معاً للسرقة والتعاون فيها ، ويضمن الهاتك ما أتلفه والسارق ما سرقه . السادس : أن يخرج المتاع من الحرز بنفسه أو بمشاركة غيره . ( 6 ) ويتحقّق الإخراج بالمباشرة ، كما لو جعله على عاتقه وأخرجه ، وبالتسبيب كما لو شدّه بحبل ثم يجذبه من خارج الحرز ، أو يضعه على دابّة من الحرز ويخرجها ، أو على جناح طائر من شأنه العود إليه ، أو أمر مجنوناً أو صبيّاً غير مميّز بالإخراج ، وأمّا إن كان مميّزاً ففي القطع إشكال ، بل منع .
شرح
ثمّ إنّه إذا لم يحرم له الهتك ، فلا إشكال في عدم القطع ؛ لأنّ الأخذ وقع من غير حرز ، كما إذا هتك الحرز واحد وأخذه آخر . ( 5 ) وفي الجواهر : « فلو لم يكن محرزاً ، فلا قطع ، بلا خلاف أجده فيه ؛ بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص الدالّة عليه » ، « 1 » كما في الوسائل من أبواب السرقة . « 2 » وهناك نصوص معتبرة دالّة على المقصود . ( 6 ) صحّة نسبة السرقة إلى الشخص تقتضي أن تصدر منه مباشرة ، أو تستند إليه عرفاً ، كالأمثلة المذكورة في الكتاب . والاستشكال في الطفل المميّز من جهة الاستناد عرفاً ، ومن كونه مريداً بإرادة مستقلّة ، ولا أقلّ من الشُّبهة التي تدرأ بها الحدود . وذكر المحقّق الخوئي « 3 » بدل هذين الشرطين - أي الخامس والسادس - كون المال في حرز . والظاهر كفاية ذلك عن هذين ؛ فلو هتك واحد وأخرجه الآخر ، لا يصدق على فعل واحد منهما أخذ المال المحرز .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 486 . . ( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 29 : 276 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 18 . . ( 3 ) . مباني تكلمة المنهاج 1 : 389 . .