تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
الثالث : الاختيار ، فلا يقطع المكره .
شرح
القول الثاني : ما نسبه في الجواهر إلى غير واحدٍ ، « 1 » وهو كون الاختلاف للإحالة إلى نظر الحاكم . فله أن يعمل بمضمون كلّ واحدٍ من النصوص المختلفة ؛ إمّا باختياره للعمل به دائماً ، أو يعمل في كلّ حادثة على طبق واحدٍ منها . ومقتضاه أن يقطع من الأنملة أو من المفصل الثاني أو الثالث إذا أراد . القول الثالث : ما لعلّه يستفاد من صاحب الجواهر « 2 » من اختصاص القطع مطلقاً ، ولو الأنملة من المفصل الأوّل ، أو أقلّ فضلًا عن القطع كما في الكبير بالمعصوم . فلغيره من الحكّام التأديب ، أو الحكّ ، والإدماء . ولعلّ الأشدّ منها حينئذٍ هو قطع شيء من لحم الأنملة . القول الرابع : ما يظهر من مباني التكملة ، « 3 » وهو التفصيل في السنين من الصبيان ؛ فإن كان الصبي لم يبلغ آخر السبع ، فاللّازم العفو عنه مطلقاً ، ولو المرّة الثالثة والرابعة وهكذا ؛ وفيمن بلغ ذلك ولم يتمّ التسع ، فالعفو مرّتين ؛ وتخيير الحاكم في الثالثة بين التعزير وقطع الأنامل وقطع لحم أطراف الأصابع والحكّ حتّى تدمى ؛ وإن أتمّ التسع ، فالقطع من المفصل الثاني في الرابعة ، وقطع الأصابع كما في الكبير في الخامسة . هذا ، ولا يخفى عليك عدم الدليل على القول الأوّل ؛ لعدم انطباقه على شيء من النصوص . والجمع بينها وطرح البعض حتّى توافق ذلك لا دليل عليه . وأمّا الإحالة إلى نظر الحاكم ، فالإشكال فيه ما أشار إليه في الجواهر « 4 » من عدم الجرءة لغير المعصوم على القطع ، لا سيّما الكامل الذي يكون حدّاً تامّاً للكبير ، مع أنّ التعزير لا يكون كالحدّ . وأمّا القول الرابع ، فهو القول بتعيين بعض مصاديق القول الثاني ، فهو أحوط عملًا منه . وكلاهما لو عمل به ، يكون مخصّصاً لأدلّة رفع القلم عن الصبي - أي رفع الحدود التامّة عنه - ويجري فيه مسألة الجرءة على القطع في الصغير .
هامش
( 1 ) . المصدر . . ( 2 ) . المصدر . . ( 3 ) . مباني تكملة المنهاج 41 : 339 - 343 . . ( 4 ) . جواهر الكلام 41 : 481 . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 461 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي