تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
الثاني : العقل ، ( 3 ) فلا يقطع المجنون ولو أدواراً إذا سرق حال أدواره وإن تكرّرت منه ، ويؤدّب إذا استشعر بالتأديب وأمكن التأثير فيه .
شرح
ولذا قال أمير المؤمنين : ولم يصنعه إلّارسول اللّه صلى الله عليه وآله وأنا . « 1 » ولعلّه لأنّهما يحيطان بما لم يحط به غيرهما » . « 2 » وهذا أحسن . ( 3 ) في الجواهر ما حاصله : « بلا خلاف أجده ، بل هو إجماع ، كما عن بعض ؛ للأصل ، وحديث رفع القلم . « 3 » ويؤدّب إن عقل ، ولا يقاس في تعزيره بالصبي ؛ لأنّ القياس حرام عندنا . وعن التحرير « 4 » نسبة التأديب إلى القيل . وهو في محلّه إذا لم يعقل . ولو عقل ، يمكن القطع باستفادة ذلك من النصوص ؛ حسماً لمادّة الفساد ، ونظماً لُامور العباد » . « 5 » ولا يخفى عليك أنّ الأصل مبنيّ على احتمال الإجمال في أدلّة الحدود والتعزيرات ، مع أنّ الظاهر شمولها ، اللَّهُمَّ إلّابدعوى الانصراف ، لا سيّما في الصبي غير المميّز ، أو ما يقرب منه ، وفي المجنون . توضيح اعلم أنّه يظهر من الأصحاب في تعزير الصبي إذا سرق أقوال أربعة : الأوّل : ما ذكره الشيخ في المنتهى ، « 6 » وهو العفو في المرّة الأولى ، والتأديب في الثانية ، والحكّ والإدماء في الثالثة ، وقطع الأنملة في الرابعة ، والقطع ممّا يلي الكفّ كالكبير في الخامسة . وبه قال بعض من القدماء والمتأخّرين . « 7 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 296 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 9 . . ( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 479 . . ( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة 29 : 90 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 36 ، الحديث 2 . . ( 4 ) . تحرير الأحكام 2 : 227 . . ( 5 ) . جواهر الكلام 41 : 481 مع التلخيص . . ( 6 ) . حكي عنه في : مختلف الشيعة 9 : 217 و 218 . . ( 7 ) . راجع : جواهر الكلام 41 : 481 . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 460 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي