تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
( مسألة 3 ) : لو لم يكن للمدّعي بيّنة واستحلف المنكر فحلف ، سقطت دعوى المدّعي ( 1 )
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ المراد بعد حكم الحاكم . أمّا واقعاً وظاهراً ، فتبرأ ذمّة المنكر حقيقة في الدَّين ، وتنتقل العين إلى المنكر ؛ فليس للمدّعي ترتيب آثار ملك الدَّين على ما ذمّته ، ولا آثار الملكيّة على العين الخارجيّة ، كما أنّه يجوز للمنكر ترتيب آثار براءة الذمّة ومالكيّة العين الخارجيّة ؛ بل يجوز لغيرهما العالم بالحال غير الحاكم ، مثل ورثة المنكر ترتيب آثار ملكيّة المنكر لما في ذمّته وسقوطه ، وللعين الخارجيّة ، فيصلّي عليه بإذنه ، لا بإذن المدّعي . وهذا يرجع إلى بطلان حقّ الناس بالكلّيّة ، وبقاء حقّ اللّه ؛ فلو تاب المنكر بعد ذلك ، فليس عليه شيء من ضمان المال . وأمّا ظاهراً بالنسبة إلى المدّعي فقط ، فيجب عليه ترتيب أثر الاستيفاء ، وبراءة ذمّة المنكر ، وتملّكه للعين الخارجيّة . وأمّا المنكر ، فيجب عليه فيما بينه وبين ربّه ، ردّ ما في ذمّته أو العين إلى المدّعي بأيّ نحوٍ كان ، ولو بنحو دسّه في أمواله ، أو ردّه إلى ورثته بعده . وكذا يجب لغيره معاملة المَدين مع المنكر ، أو الغاصب للمال ، والاجتناب عن التصرّف فيه بدون إذن المدّعي . ثمّ إنّه نظير ذلك إذا أقام المدّعي البيّنة ، أو حلف اليمين المردودة بغير حقّ ، فأخذ شيئاً بعنوان استيفاء الدَّين ، أو أخذ عيناً خارجيّة بعنوان أنّه ملكه ؛ فيجيء الكلام في بطلان ملكيّة المنكر عن المأخوذ مطلقاً بالنسبة إليه ، وحدوث ملكيّة للأخذ ولو كان عاصياً في ذلك . أو أنّ الحاصل بقيام البيّنة أو اليمين المردودة هو حرمة ترتيب المنكر آثار الملكيّة للمدّعي على المأخوذ منه ، فلا يطلبه ، ولا يعاص ، ولا يصالح ، وللمدّعي الأخذ فيما بينه وبين اللّه ، ردّ المأخوذ ولو خفاءً ، ودسّه في جملة أمواله ، أو تأديته عيناً أو قيمةً إلى وارثه بعد موته ؟ وجهان مبنيّان على أنّ المراد بقوله : « ذهبت حقّ ذي الحقّ » ما هو ؟