تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحدّ ( 15 ) عليها ، أو ذكرت بما يوجب الحدّ فأحضرها للتحقيق ، فخافت فسقط حملها ، فالأقوى أنّ دية الجنين على بيت المال .
شرح
والقول الثاني : ثبوت الدية على بيت مال الإمام أو المسلمين . وهذا هو المشهور بين الأصحاب . « 1 » بل عن الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » . « 2 » ويدلّ عليه الموثّق عن الأصبغ بن نباتة ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام : أنّ ما أخطأت القضاة في دم أو قطع ، فهو على بيت مال المسلمين » « 3 » . ( 15 ) وفي هذه المسألة أيضاً قولان : أحدهما : كون الدية على عاقلة الحاكم . ذهب إليه ابن إدريس « 4 » ؛ لمرسل المفيد ، وهو معارض بخبر يعقوب ، مع أنّه مرسل . فراجع الوسائل ، أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل والثاني . « 5 » والثاني : أنّ ديته على بيت المال . وهو المشهور . « 6 » ويدّل عليه : « فإنّ ذلك يعدّ ممّا أخطأت القضاء » ؛ « 7 » إذ اللّازم عليهم لو أرادوا إحضار الأشخاص ملاحظة حالهم وشأنهم ، وأنّهم رجال أو نساء ، أصحّاء أو مرضى ، ذووا شرف بحيث يكون الإحضار وهناً عليهم قبل ثبوت جرمهم أوّلًا وغير ذلك ، فيشمل موثّق أصبغ الماضي هذا المورد أيضاً .
هامش
( 1 ) . راجع : مختلف الشيعة 8 : 534 . . ( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 472 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 27 : 226 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 10 ، الحديث 1 . . ( 4 ) . السرائر 3 : 480 . . ( 5 ) . انظر : وسائل الشيعة 29 : 257 و 258 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 19 ، الحديث 1 و 2 ؛ والباب 20 ، الحديث 1 . . ( 6 ) . راجع : مسالك الأفهام 14 : 474 . . ( 7 ) . مستفاداً من موثّق الأصبغ المذكور . .