( مسألة 5 ) : من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له إذا لم يتجاوزه . ( 13 )
( مسألة 6 ) : لو أقام الحاكم الحدّ بالقتل ، فظهر بعد ذلك فسق الشاهدين أو الشهود ، ( 14 ) كانت الدية في بيت المال ، ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته .
شرح
( 13 ) يظهر من الأصحاب أنّ في المسألة أقوالًا : دليل المفصّل بين الحدود والتعزيرات دعوى ظهور كلمة الحَدّ في الاصطلاحي ، وقد عرفت بطلانه سابقاً ؛ ودليل المفصّل بين حقوق اللّه وحقوق الناس خبر حسن بن صالح : « من ضربناه حدّاً من حدود اللّه ، فمات ، فلا دية له علينا ؛ ومن ضربناه حدّاً من حدود الناس ، فمات ، فعلينا ديته » . « 1 »
وأمّا كون الدية في صورة اللّزوم على بيت المال أو الحاكم ، فظاهر هذا الخبر كونه على الحاكم ، إلّاأنّه لا يمكن الالتزام به ؛ لعدم تصدّي القضاة حينئذٍ منصب القضاء . ويؤيّده كون خطائهم في بيت المال .
وبالجملة : إطلاق النصوص المزبورة عدم ثبوتها مطلقاً في الحَدّ والتعزير على الحاكم وبيت المال .
عدم الضمان لدية المقتول مطلقاً في الحدود والتعزيرات وحقوق اللّه وحقوق الناس .
والتفصيل بين حدود اللّه تعالى - فعدم الضمان - وحقوق الناس كحدّ القذف ونحوه فالضمان .
والتفصيل بين الحَدّ فلا ضمان ، والتعزير ففيه الضمان .
وظاهر النصوص الأوّل ، كرواية أبي الصباح : « من قتله الحَدّ ، فلا دية له » . « 2 »
وصحيح الحلبي : « أيّما رجل قتله الحَدّ أو القصاص ، فلا دِيَة له » . « 3 »
والحَدّ أعمّ من التعزير وحدّ اللّه وحقّ الناس ، وعدم الدية أعمّ من ثبوتها على المتجاوز أو في بيت المال أو على الإمام .
( 14 ) الكلام في المسألة إمّا في ضمان الحاكم المجري للحدّ بنفسه أو بمن أمره ، وإمّا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 64 ؛ كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 3 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 29 : 63 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 1 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 29 : 65 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 9 . .