تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

القول في أحكامه وبعض اللّواحق

( مسألة 1 ) : لو شهد عدل بشربه وآخر بقيئه ( 1 ) وجب الحدّ ؛ سواء شهد من غير تأريخ أو بتأريخ يمكن الاتّحاد ، ومع عدم إمكانه لا يحدّ ، وهل يحدّ إذا شهدا بقيئه ؟ فيه إشكال . ( 2 )
شرح
( 1 ) الصُّور ثلاث : شهادتهما بشربه ، وشهادتهما بقيئه ، وشهادة أحدهما بشربه والآخر بقيئه . والكلام في الأخيرين ؛ أمّا الأخير ، ففي الجواهر : « عند المشهور ، بل عن السرائر « 1 » والتنقيح « 2 » وظاهر الخلاف « 3 » الإجماع عليه ؛ لخبر الحسين بن يزيد الذي رواه المشائخ الثلاثة والمنجبر بالشهرة ، ودعوى الإجماع : اتي عمر بقُدامة بن مظعون ، فشهد رجلان : أحدهما بالشرب ، والآخر بالنفي . فأرسل عمر إلى ناس منهم عليّ عليه السلام ، قال عليه السلام : وما قاءها حتّى شربها « 4 » » . « 5 » ( 2 ) من أنّه واجب نظراً إلى التعليل المنجبر . وبه صرّح الشيخ « 6 » ، وعن بعض « 7 » دعوى الشهرة عليه . ومن عدمه ؛ لاحتمال الإكراه ونحوه من موانع الحَدّ ، فيدرء الحَدّ حينئذٍ بهذه الشُّبهة . توضيح ظاهر العبارة عدم الفرق في لزوم الحَدّ بين كون دعوى الحلّيّة بشبهة حاصلة له من كتابٍ أو سنّة ، أو غيرهما ، أو كونها مع علمه بالحرمة عناداً أو نحوه وجهله باستلزام ذلك تكذيب النبي صلى الله عليه وآله ، أو علمه بذلك ورجوع الإنكار إلى النبي صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) . السرائر 5 : 493 . . ( 2 ) . التنقيح الرائع 4 : 370 . . ( 3 ) . الخلاف 5 : 493 . . ( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 239 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حد المسكر ، الباب 14 ، الحديث 1 . . ( 5 ) . جواهر الكلام 41 : 461 . . ( 6 ) . الخلاف 5 : 493 . . ( 7 ) . راجع : السرائر 3 : 475 ؛ التنقيح الرائع 4 : 370 . .