( مسألة 7 ) : لو ثبت عسره ، فإن لم يكن له صنعة أو قوّة على العمل ، فلا إشكال في إنظاره إلى يساره . وإن كان له نحو ذلك ، فهل يُسلّمه الحاكم إلى غريمه ليستعمله أو يؤاجره ، أو أنظره وألزمه بالكسب لتأدية ما عليه ، ويجب عليه الكسب لذلك ، أو أنظره ولم يلزمه بالكسب ، ولم يجب عليه الكسب لذلك ، بل لو حصل له مال يجب أداء ما عليه ؟
وجوه ، لعلّ الأوجه أوسطها . ( 7 ) نعم ، لو توقّف إلزامه بالكسب على تسليمه إلى غريمه يسلّمه إليه ليستعمله .
( مسألة 8 ) : إذا شكّ في إعساره وإيساره وطلب المدّعي حبسه إلى أن يتبيّن الحال حبسه الحاكم ، وإذا تبيّن إعساره خلّي سبيله وعمل معه كما تقدّم ، ولا فرق في ذلك وغيره بين الرجل والمرأة ، فالمرأة المماطلة يعمل معها نحو الرجل المماطل ، ويحبسها الحاكم كما يحبس الرجل إلى تبيّن الحال .
شرح
جواز المطالبة والحبس وعدم وجوب الإنظار ، فللحاكم الإمهال إن شاء ، وليس له الحبس ، كما أنّ له إذا فرض التعارض التخيير .
( 7 ) المشهور على أنّه ينظر حتّى يحصل له مال . وعن ابني زهرة وإدريس : « الإجماع عدم جواز دفعه إلى الغرماء » . « 1 » وعن الطوسي : « لا خلاف في أنّه لا يجب عليه قبول الهبات والوصايا والاحتشاش » . « 2 » وعن بعضهم : إرساله إرسال المسلّمات . « 3 »
وعليه : فوجوب أداء الدَّين - كوجوب الحجّ - مشروط بحصول المال بنفسه .
والأقوى الإجبار ؛ لأنّ أداء الدَّين واجب ، فيجب مقدّمته مع أنّه ليس بمعسر ، ولذا لا يجوز دفع الزكاة له . وحال أداء الدَّين حال نفقة العيال وسائر التكاليف الواجبة مطلقاً المتوقّفة على المال .
استدلّ لعدم الوجوب بقوله تعالى : « فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ » . « 4 »
وفيه : أنّ وجوب الإنظار لا ينافي الأمر بالتكسّب ، فالمراد عدم المطالبة مع تعسّر الأداء ،
هامش
( 1 ) . السرائر 2 : 196 . .
( 2 ) . المبسوط 2 : 274 . .
( 3 ) . راجع : جواهر الكلام 40 : 323 . .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 280 . .