ويعتبر في الإقرار أن لا يقرن بشيء ( 10 ) يحتمل معه جواز شربه ، كقوله : « شربت للتداوي ، أو مكرهاً » ، ولو أقرّ بنحو الإطلاق ، وقامت قرينة على أنّه شربه معذوراً ، لم يثبت الحدّ ، ولو أقرّ بنحو الإطلاق ثمّ ادّعى عذراً قُبِل منه ، ويدرأ عنه الحدّ لو احتمل في حقّه ذلك ، ولا يكفي في ثبوته الرائحة والنكهة مع احتمال العذر .
( مسألة 8 ) : ويثبت بشاهدين عادلين ، ( 11 ) ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات ، ولو شهد العدلان بنحو الإطلاق كفى في الثبوت ، ولو اختلفا في الخصوصيات ، كأن يقول أحدهما : « إنّه شرب الفقّاع » ، والآخر : « إنّه شرب الخمر » ، أو قال أحدهما : « إنّه شرب في السوق » ، والآخر : « إنّه شرب في البيت » ، لم يثبت الشرب ، فلا حدّ . وكذا لو شهد أحدهما : بأنّه شرب عالماً بالحكم ، والآخر : بأنّه شرب جاهلًا ، وغيره من الاختلافات . ولو أطلق أحدهما ؛ وقال : « شرب المسكر » ، وقيّد الثاني ؛ وقال : « شرب الخمر » فالظاهر ثبوت الحدّ .
( مسألة 9 ) : الحدّ في الشرب ثمانون جلدة ؛ ( 12 ) كان الشارب رجلًا أو امرأة .
شرح
وأمّا التفسير والتقييد ونحوهما ، فيقبل ذلك ، مع أنّ « الحدود تدرء بالشبهات » تشمل ما نحن فيه .
( 10 ) لأنّه حينئذٍ من الإقرار على الأمر الحلال على نفسه ؛ وأمّا مع القرينة الخارجيّة ، فإنّ الحدود تدرء بالشبهات .
( 11 ) أصل الثبوت بالشاهدين ممّا يثبت بالنصّ والإجماع بالنسبة إلى جميع الموضوعات ، كما أنّه ورد نصوص بعدم قبول شهادة النساء في الحدود إلّافي موارد خاصّة ثبتت بالدليل ، ويشترط التوافق في الشاهدين ؛ فلو اختلفا في الزمان والمكان وفي شرائط اخَر - كالاختيار والإكراه ، والعلم والجهل ، ونحوها - لا تُقبل .
( 12 ) وفي الجواهر : « بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر » . « 1 » فراجع الوسائل أبواب حدّ المسكر ، الباب الثالث . « 2 »
هامش
( 1 ) . المصدر . .
( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 220 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حد المسكر ، الباب 3 . .