( مسألة 7 ) : يثبت شرب المسكر بالإقرار مرّتين . ( 8 ) ويشترط في المقرّ : البلوغ والعقل والحرّية والاختيار والقصد . ( 9 )
شرح
غير المسكر ، فهو يرجع إلى المسألة الأولى - أي الجهل بالحدّ - فلا أثر له ، فيجب الحَدّ .
وقوله : « فالظاهر وجوب الحَدّ » يوهم احتمال عدم وجوبه ، مع أنّه في الفرع الأوّل حكم بالجزم . ولعلّ الفرق أنّه : في الفرع الأوّل لا علم له بالحَدّ على المسكر مطلقاً ، وفي الأخير يعلم ترتّب الحَدّ عليه في الجملة ، وإن لم يعلم ترتّبه على القليل ، فصار كأنّه غير معذور ، إلّا أنّ الظاهر أنّه لا فرق بينهما .
( 8 ) ويستشكل بأنّ : مقتضى أدلّة الإقرار كفاية المرّة كما في نظائره ؛ لكن ظاهر المبسوط « 1 » هنا الإجماع عليه . وليست المسألة ممّا للعقل طريق فيها ، ولا نصّ صريح أو ظاهر ، فيشكل مخالفة الإجماع .
( 9 ) يخرج غير العاقل والعبد وغير القاصد عن عموم « إقرار العقلاء على أنفسهم » . « 2 » ويخرج الصبي والمكره برفع القلم ، ورفع الإكراه .
ويدلّ على حكم الإكراه في الوسائل ، أبواب حدّ السرقة ، الباب السابع ، الحديث الأوّل والثاني . « 3 »
ثمّ قال في المقنعة : « وسُكره بيّنة عليه أنّه شرب المخمور ، ولا يرتقب لذلك إقرارٌ منه في حال صحوه به ، ولا شهادة من غيره عليه » . « 4 »
وفي الجواهر : « ولا يخلو من نظر مع احتمال الإكراه والتداوي وغيرهما ، ومن هنا لا يكفي في ثبوته الرائحة والنكهة ؛ لاحتمال الإكراه والجهل وغيرهما » . « 5 »
ولو أقرَّ بنحو الإطلاق ، ثمّ ادّعى عذراً ، قُبل منه ؛ فإنّ الذي لا يقبل هو الإنكار بما أقرّ به .
هامش
( 1 ) . المبسوط 8 : 61 . .
( 2 ) . راجع : المقنعة : 726 ؛ المبسوط للطوسي 3 : 3 ؛ تذكرة الفقهاء 9 : 169 ؛ مختلف الشيعة 5 : 237 . .
( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 26 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حد السرقة ، الباب 7 ، الحديث 1 و 2 . .
( 4 ) . المقنعة : 801 مع اختلاف في اللفظ . .
( 5 ) . جواهر الكلام 41 : 456 . .