( مسألة 5 ) : لو اضطرّ إلى شرب المسكر لحفظ نفسه عن الهلاك أو من المرض الشديد فشرب ، ليس عليه الحدّ . ( 6 )
شرح
الامتزاج إذا كان المزيج مستهلكاً ، وفي الامتزاج بدون استهلاك أحد الخليطين مع الإسكار . ولم يذكر صورة عدم الإسكار في الخليطين غير المستهلكين ؛ لكن الظاهر الحرمة وثبوت الحَدّ .
وأمّا مع الامتزاج بغيره واستهلاكه في الخليط الآخر مع عدم الإسكار ، فقد استشكل فيه . والجهة في ذلك من عدم صدق تناول الخمر عرفاً ، وعدم حصول الإسكار أيضاً ، ومن صدق وروده في الجوف قطعاً ، وهو حرام ولو مع عدم الإسكار ؛ اللَّهُمَّ إلّاأن يقال بدرء الحدود للشبهات .
قال في الجواهر في الاصطباغ به وأخذه ممزوجاً بالأغذية والأدوية : « وإن لم يبق مع المزج متميّزاً ، فإنّ المحرّم ذاتاً لا ترتفع حرمته بعدم تمييزه . نعم ، يخرج استعماله بالاحتقان - كما صرّح به في القواعد « 1 » - والتضميد والإطلاء » إلى أن قال : « ولو عجن بالخمر مثلًا عجيناً ، فالأقرب وجوب الحَدّ ؛ لكن عن التحرير « 2 » سقوطه . نعم ، يعزّر ، ولعلّه للنجاسة » . « 3 »
( 6 ) موانع الحرمة وروافعها ثمانية ، لم يذكر في المسألة إلّاالاضطرار ، ولعلّه لعدم ورود ذلك في الآية الشريفة في الخمر ووروده في مماثلاته من الميتة والدم ولحم الخنزير . ويمكن استفادة حكمه من تلك الآيات ؛ لأنّه لا خصوصيّة في تلك الأعيان بخصوصها .
توضيح
يستفاد من حديث الرفع أنّ الرافع للتكليف نفسه أو موضوعه ستّة ، قال صلى الله عليه وآله : « رفع عن امّتي تسعة : الخطأ ، والنسيان . . . وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما استكرهوا عليه ، وما اضطرّوا إليه » . « 4 »
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام 3 : 550 . .
( 2 ) . تحرير الأحكام 5 : 344 . .
( 3 ) . جواهر الكلام 41 : 450 . .
( 4 ) . الفقيه 1 : 59 / 132 مع اختلاف يسير في اللفظ . .