تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( مسألة 6 ) : لو ادّعى المقرّ الإعسار وأنكره المدّعي ، ( 6 ) فإن كان مسبوقاً باليسار فادّعى عروض الإعسار فالقول قول منكر العسر ، وإن كان مسبوقاً بالعسر فالقول قوله ، فإن جهل الأمران ففي كونه من التداعي أو تقديم قول مدّعي العسر تردّد ؛ وإن لا يبعد تقديم قوله .
شرح
يؤخذ ذلك منه ؛ إن مثليّاً ، فمثله ؛ وان قيميّاً ، فنفس القيمي . ومع عدم المسانخ ممّا عليه ، يباع المثلي لتحصيل القيمي وعكسه . ويمكن بيع غير المسانخ من نفس المحكوم عليه إذا رضي ، ولا يلزم قبول قوله إذا طلب ذلك . ( 6 ) إمّا أن يعلم الإعسار أو الإيسار ، أو لا . وعلى الثاني ، إمّا أن يسبقه أحدهما ، أو لا . وعلى الأخير ، فإن ادّعى المدّعي الإيسار ، فهذه دعوى أخرى . والكلام إمّا في كون المورد من الدعوى والإنكار أو التداعي ، وإمّا في بيان الحكم إذا علم كونه من الأوّل أو الأخير . أمّا الأوّل ، فهو مبنيّ على أنّ الإعسار أمر وجوديّ ، أو عدميّ . فعلى الأوّل ، فالمورد من التداعي . وعلى الثاني ، فالمدّعي هو المدّعي الأوّل ، والمنكر هو المنكر ، فعليه البيّنة ، أو اليمين المردودة ، أو النكول . والسرّ في الاختلاف : أنّه إذا لوحظ نفس عنوان الفقر - وهو عدم ما يزيد على مستثنيات الدين - فهو أمر عدميّ ؛ وإن لوحظ لوازمه من عروض العسر والضغطة على نفس الفقير ، أو كونه كالقاعد على التراب وذا متربة ، أو كونه منكسر الفقار ، فهو أمر وجودي . وظاهر قوله تعالى : « وَإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ » « 1 » هو ذلك ؛ لكن الظاهر كون المورد من الدعوى والإنكار . ثمّ إنّه لو كان التداعي ، فإمّا أن يقيما بيّنة ، أو يحلفا على نفي ما يدّعيه الآخر ، أو يقيم أحدها بيّنة ، أو يحلف أحدهما . الحكم على الثالث والرابع واضح : وأمّا الأوّلان ، فتسقط البيان ؛ إذ الحلفان بالتعارض . ويبقى جريان الأصول ؛ فإذا انتفى موضوع وجوب الإنظار بالأصل ، وكذا جواز المطالبة والحبس - وهما موضوع الثروة - بأصل ، فالحاصل عدم
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 280 . .