تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
( مسألة 3 ) : لا إشكال في حرمة العصير العنبي ؛ سواء غلى بنفسه أو بالنار أو بالشمس ، ( 4 ) إلّاإذا ذهب ثلثاه أو ينقلب خلًاّ ، لكن لم يثبت إسكاره . وفي إلحاقه بالمسكر في ثبوت الحدّ ولو لم يكن مسكراً إشكال ، بل منع ، سيّما إذا غلى بالنار أو بالشمس . والعصير الزبيبي والتمري لا يلحق بالمسكر حرمة ولا حدّاً .
شرح
( 4 ) ذكر في المسألة : العصير العنبي ، والزبيبي ، والتمري . والكلام إمّا في حرمتها ، أو نجاستها ، أو استحقاق شاربها الحَدّ . أمّا العصير العنبي ، فمورد البحث عن حرمته كتاب الأطعمة والأشربة ، [ و ] في نجاسته كتاب الطهارة ، إلّاأنّه لا إشكال فتوى ونصّاً في حرمته . وقال الفقيه الهمداني في مصباحه : « أمّا التحريم ، فعليه إجماع فقهائنا ، ثمّ منهم من أتبع التحريم بالنجاسة ، والوجه الحكم بالتحريم مع الغليان حتّى يذهب الثلثان ووقوف النجاسة على الاشتداد » . « 1 » ويدلّ على الحرمة نصوص كثيرة ؛ ففي صحيح ابن سنان : « كلّ عصيرٍ أصابته النار ، فهو حرام حتّى يذهب ثُلثاه ويبقى ثُلثه » « 2 » . وفي الباب قصصٌ نقلها الإمام من آدم ونوح عليهم السلام في غرسهما الكرم ، ودعوى الشيطان أنّه له ، وقضاء إبليس بينه وبينهما بإلقاء النار على الأعناب والعناقيد ، وهي على الأشجار ، فأحرقت ، وظنَّ آدم ونوح عليهم السلام أنّه لم يبق منها شيء ، ثمّ ظهر احتراق الثلثان وبقاء الثلث ، فحكم بأنّ العنب وعصيره ثلثاه للشيطان وثلثه لآدم ونوح ؛ فراجع . « 3 » وأمّا نجاسته ، فالبحث عنه في كتاب الطهارة ، والظاهر أنّه طاهر ؛ إذ لم يتمّ الأدلّة التي استدلّوا بها على النجاسة ، فراجع هناك .
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه 1 : 35 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 1 . . ( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة 25 : 282 - 287 ، الباب 2 . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 425 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي