بشرط أن يكون المتناول بالغاً عاقلًا مختاراً عالماً بالحكم والموضوع ، ( 2 ) فلا حدّ على الصبيّ والمجنون والمكره والجاهل بالحكم والموضوع أو أحدهما ؛ إذا أمكن الجهل بالحكم في حقّه .
شرح
وفي مرفوعة محمّد بن عبد اللّه : قلتُ لأبي عبد اللّه عليه السلام : لِمَ حرّم اللّه الخمر ؟ فقال :
« حرّمها لفعلها وفسادها » . « 1 »
وفي خبر أبي الجارود « 2 » : سألت أبا جعفر عليه السلام عن النبيذ ؛ أخمرٌ هو ؟ قال عليه السلام : « ما زاد على الترك جودة ، فهو خمر » . « 3 »
الرابع : في بيان موضوع الحكم تحريماً وإيجاباً للحدّ ؛ أي ما تعلّق به الحكم أوّلًا من أفعال المكلّفين ، وسيأتي البحث عنه .
[ في ] المقنع للصدوق : « وإذا شرب الرّجل حُسوة من خمر ، جُلِد ثمانين ؛ وإذا شرب مرّة ، ضرب ثمانين ؛ فإن عاد ، جُلِد ؛ فإن عاد ، قُتِل » . « 4 »
[ وفي ] المقنعة : « ومن شربها محرّماً لذلك ، وجب عليه الحَدّ ثمانون جلدة . . . ، والحَدّ على [ من ] شرب القطرة كالحَدّ على عشرين رجلًا ؛ وشارب الخمر إذا حُدّ عليها مرّتين ، وعاد إلى شربها ، قُتل في الثالثة » . « 5 »
( 2 ) قال في الشرائع : « الأوّل : الموجب ، وهو تناول المسكر أو الفقّاع اختياراً ، مع العلم بالتحريم ، إذا كان المتناول كاملًا ؛ فهذه قيود أربعة » . « 6 »
ولا يخفى ما فيه ؛ فإنّه جعل الجميع قيوداً للموجب مع الموجب ، وهو المقتضي
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 343 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 19 ، الحديث 3 . .
( 2 ) . في هامش الأصل : « هو زياد بن المنذر رئيس الفرقة الجاروديّة ، قالوا : بأنّ الإمام مَن خرج من ولد الحسن » . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 343 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 19 ، الحديث 4 . .
( 4 ) . المقنع : 455 . .
( 5 ) . المقنعة : 799 مع اختلاف في اللفظ . .
( 6 ) . شرائع الإسلام 4 : 155 . .